هاجر سليمان تكتب : أرض الجحيم ..(الدبة) مسرح الحرب التالية

رقعة من الأرض أطلق عليها إسم (النخيل) تقع فى الأطراف الغربية لمدينة الدبة ، تلك الرقعة من الأرض عبارة عن مكان من أرض الجحيم فيه تتم كل الممارسات السالبة والأنشطة الهدامة ، الداخل إليه مفقود و الخارج منه مرصود ، لايرتاده إلا عتاة مجرمي الولاية .
فى أرض الجحيم تلك وعلى مسافة منها تقع سلسلة كافيهات و شوايات ، إلا أن أرض النخيل أو أرض الجحيم كما يحلو لنا تسميتها مكان مخصص للأنشطة المحرمة ، فهو منطقة موبؤة فيها تتم التصفيات و المشاجرات و القتل و النهب و عقد الصفقات بين زعماء عصابات المخدرات و تتم فيه عمليات تبادل و إتجار بالمخدرات و قتل فى كثير من الأحايين .
القادم لأرض الجحيم إما مروج مخدرات أو مهرب أو هو بصدد إدخال شحنة مخدرات وبصدد عقد صفقة لترويجها وأماكن بيعها ، فى هذه المنطقة تقع أخطر الجرائم والسبب هو إنتشار السلاح فيها .
هذه المنطقة شهدت الإشتباكات وحادث مدينة الدبة الشهير الذى وقع أمس الأول وقبل أسبوع فى ذات المحل غضب أحدهم فقرر التنفيس عن نفسه بقذف قنبلة قرنيت ولكن شاءت إرادة المولى أن ينتهى الحادث دون خسائر جراء الإنفجار ، وذات المنطقة شهدت خلال أسبوع مايفوق ستة جرائم قتل والقصة ليست قصة تفلتات أمنية القصة أكبر من ذلك وأكبر من مستوى خطط الشرطة التى تطبقها لبسط الأمن بالولاية .
هاجر سليمان تكتب: لقاء الكباشي وبولس .. ما وراء السطور
هذه المنطقة تحديد ومدينة الدبة عامة ستصبح مسرحا ضخما لأحداث مؤسفة قد تقع فى المستقبل القريب وربما تشهد الولاية الشمالية أضخم حرب فى تاريخ السودان سيدفع ثمنها إنسان الشمال المغلوب على أمره ، فإن حدث وقامت معركة فى الدبة فإن خسائرها ستفوق خسائر الخرطوم وسيكون الموت بالجملة وربما تقضى تلك الحرب على نسل قبائل دون غيرها وستكون عواقبها وخيمة وهذا ليس تخويفا بل حقائق تأتى من منطلق عدة نقاط .
أبرز تلك النقاط أن مدينة الدبة اليوم تضم نحو ستة عشر فصيلا مسلحا مختلفا بقياداتها وعدتها وكامل عتادها الحربي .
لمن لايعرف فإن مدينة الدبة شكلت حاضنة عسكرية لكل الجيوش والقوات المنسحبة من مناطق الحرب بكردفان ودارفور ، نعم كل القوات المنسحبة من غرب السودان من كردفان ودارفور متواجدة الآن فى مدينة الدبة كل تلك القوات متواجدة بقادتها بجانب قوات (الاستنفار) التى كونت بالمناطق التى سقطت مؤخرا فى قبضة المليشيا .
ما يحدث بمدينة الدبة الآن هو أن كل الجيوش التى أشرنا إليها مسلحة بالأسلحة الثقيلة والمركبات القتالية ومتواجدة بالدبة وينشط بعض عناصرها فى ممارسة أنشطة هدامة سعيا وراء تحقيق مكاسب مالية و لهثا خلف (الغنى) و (الإثراء) السريع ، بدليل حادث أمس الأول والذى وقع بسبب صفقة بين تاجرى مخدرات مسلحين عند أرض الجحيم والمبايعة كانت حول بيع (٣٠) حبة نيرفاكس مخدرة ، ووقع شجار بينهما تطور الى أن قام أحدهما بضرب الآخر على رجله ومن هنا تطور النقاش وتدخل أصدقاء وأقارب كل طرف لحماية إبنهم .
خلال الإشتباكات إستخدم الطرفين كل أنواع الأسلحة الثقيلة مثل الآر بى جى والثنائي والدانات المختلفة التى سمع المواطنين أصواتها قوية و مرعبة حتى أن بعضهم ظل يردد الشهادة ظنا أنها الحرب إندلعت وأن الرصاص والدانات المتدفق. فوق رؤوسهم سيقتلهم سريعا لذلك ظلوا يرددون الشهادة إستسلاما للموت .
فى معركة أمس الاول التى وقعت فى مدينة الدبة قتل نحو ستة أشخاص وأصيب سبعة آخرون ولازال الوضع رغم الهدؤ الذى ساد الدبة .. خطر .. قابل للإشتعال .
على الدولة أن تتخذ إجراءات صارمة للسيطرة على القوات المتواجدة بالدبة وكل الولاية الشمالية وأن يتم إتخاذ تدابير لسحب الأسلحة الثقيلة وتحريزها والحد من شراسة تلك القوات .
هاجر سليمان



