هذا الشعب الذي صبر حين عجز غيره ، وضحّى حين تراجع الآخرون وكتب بدمائه صفحات الكرامة والعزة ، لا يستحق أن يتقدمه الأقزام ولا أن يعبث بمصيره أصحاب الشعارات الجوفاء..
ها هو الصراخ يرتفع وها هو النواح يكشف الوجوه التي كانت تختبئ خلف الأقنعة فعندما تدنو ساعة الحساب يسقط الطلاء وتظهر الحقيقة كما هي..
أم وضاح: إلى رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس ، من غير تحية..
أم وضاح : قرارت الاتحاد الأوربي (بلوها و وأشربوا مويتها)
لقد أوشكت المسرحية السخيفة على إسدال ستارها وحان وقت أن يعود كل إلى حجمه الطبيعي ، فمن كان سائقًا فليبحث عن رخصته، (فقيادة الوزارة ليست كقيادة السيارة) ، ومن لم يعرف يومًا إلا العطالة والاتكاء على أكتاف الآخرين، فليعد إلى مقعده الذي غادره دون استحقاق.
أما السودان فلن يبنيه إلا أصحاب الكفاءة ، ولن يقوده إلا من دفع ثمن الوطن عرقًا وتضحيةً وصدقًا، لا من اعتلى المنابر بالصخب ثم انهار عند أول امتحان.
إن زمن الادعاء إلى أفول ، وزمن الحقائق قد بدأ..
