نهاية معاناة الانقطاع.. بورتسودان تستقبل محطة كهرباء عملاقة على ظهر سفينة شحن ثقيل

وصول محطة توليد كهرباء إسعافية عائمة إلى بورتسودان
وصلت إلى ميناء بورتسودان سفينة شحن ثقيل نصف غاطسة (Heavy Lift Vessel)، تحمل على ظهرها محطة توليد كهرباء مدمجة عائمة بالكامل (Floating Power Plant Block)، مزودة بتوربينات ومحولات مسبقة الصنع والتركيب (Modular/Packaged Power Block)، في خطوة وُصفت بأنها ستغير واقع الطاقة والبرمجة الكهربائية في المدينة بصورة ملموسة.
والي الخرطوم: التدمير الممنهج للكهرباء يحتم علينا تنويع مصادر الطاقة
مستقبل الكهرباء في السودان.. خبير يحذر من سيناريو الإغلاق الكامل للشبكة
تقنية مسبقة الصنع تختصر أشهرًا من العمل الإنشائي
يتميز هذا النوع من محطات التوليد بأنه يأتي مسبق الصنع والتركيب بالكامل فوق منصة مدمجة واحدة، دون الحاجة إلى عمليات بناء أو تشييد مدني قد تستغرق شهورًا طويلة. إذ تصل المحطة بتوربيناتها ومحولاتها وأنظمة التحكم الخاصة بها جاهزة للإنزال والربط الفوري بالشبكة الكهربائية، ما يعني إدخال طاقة إسعافية إضافية للخدمة في زمن قياسي جدًا، بهدف إنهاء معاناة الانقطاعات المتكررة بأسرع وقت ممكن.
شبكة بورتسودان تعاني من اعتماد شبه كامل على محول واحد
تعيش الشبكة الكهربائية الحالية في بورتسودان وضعًا حرجًا للغاية، نتيجة الاعتماد الكامل على محول واحد فقط بسعة 100 ميغافولت أمبير (MVA) في المحطة التحويلية الرئيسية، والذي يعمل بأقصى طاقته تحت إجهاد حراري مستمر، ما يجعله عرضة لمخاطر التعطل في أي لحظة.
توليد موضعي يخفف الضغط عن الشبكة ويحميها من الانهيار
يمثل دخول المحطة الإسعافية الجديدة وربطها بشبكة التوزيع نوعًا من التوليد الموضعي الذكي، إذ تُحقن الطاقة مباشرة في مراكز الأحمال، ما يسهم في:
- تخفيف الضغط والأحمال الزائدة عن المحول الوحيد بالمحطة الرئيسية.
- حماية الشبكة من سيناريوهات الانهيار أو الخروج الكامل من الخدمة.
- تقليص فجوة العجز الكهربائي التي كانت تفرض برمجة قطوعات طويلة لتخفيف الأحمال.
الأثر المباشر على المواطن.. استقرار الجهد وتقليص ساعات البرمجة
ينتظر أن يشعر المواطن في بورتسودان بأثر مباشر لدخول هذه المحطة الجديدة للخدمة، يتمثل في تقليص ساعات البرمجة اليومية للكهرباء، إلى جانب استقرار الجهد الكهربائي وتقليل تذبذبه، وهو ما يحمي الأجهزة المنزلية من التلف الناتج عن التذبذبات المستمرة، ويضمن لأحياء المدينة تيارًا كهربائيًا مستقرًا ونقيًا.
ويأتي وصول هذه المحطة في توقيت وُصف بأنه حرج للغاية، إذ يمثل صمام أمان يحمي بورتسودان من سيناريو الإظلام الكامل، ويفتح أفقًا حقيقيًا لعودة الاستقرار إلى المنازل والأسواق والمستشفيات في المدينة، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تحسين حياة أهالي بورتسودان الذين عانوا طويلًا من أزمة الكهرباء المتكررة.



