أزمة جديدة تضرب الخرطوم.. المواصلات تستنزف دخول الأسر السودانية

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة متفاقمة في قطاع المواصلات، مع ارتفاع كبير في تعرفة النقل نتيجة زيادة أسعار الوقود وتراجع عدد المركبات العاملة، الأمر الذي أدى إلى صعوبة تنقل المواطنين، وألقى بأعباء إضافية على الأسر والطلاب والعاملين في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.
نظام جديد للمواصلات في الخرطوم يثير اهتمام الركاب
ارتفاع أجرة المواصلات يرهق المواطنين
وأفادت مصادر محلية بأن الركاب يواجهون نقصًا في الحافلات العاملة على عدد من الخطوط، إلى جانب تغيّر متكرر في التعرفة، ما دفع كثيرين إلى السير لمسافات طويلة أو تقليل تنقلاتهم لتخفيف الأعباء المالية.
وأوضحت نقابة الحافلات أن تعرفة الخطوط القصيرة تصل إلى نحو 2000 جنيه، بينما ترتفع في بعض الخطوط الطويلة إلى 6000 جنيه، مؤكدة أن خفض أسعار الوقود يمثل العامل الأهم لتقليل تكلفة التشغيل واستقرار تعرفة النقل.
الوقود وتكاليف التشغيل يزيدان الضغوط الاقتصادية
وتشير بيانات رسمية إلى أن فاتورة استيراد الوقود بلغت 697 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 370 مليون دولار فقط من عائدات صادرات الذهب خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع الفجوة بين الإيرادات والواردات الأساسية.
وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير إن سعر جالون الجازولين تجاوز 40 ألف جنيه، الأمر الذي رفع تكلفة نقل البضائع من ميناء بورتسودان ومناطق الإنتاج إلى الأسواق، لينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.
معاناة يومية للسائقين والطلاب والعاملين
وقال السائق عبد الله علي إنه يواجه صعوبات كبيرة في تغطية نفقات المعيشة بعد فقدان حافلته مع اندلاع القتال، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الزيوت والإطارات وقطع الغيار جعل كثيرًا من السائقين غير قادرين على تحمل تكاليف التشغيل والصيانة.
من جانبه، أوضح العامل موسى الصافي أن المواصلات تستهلك جزءًا كبيرًا من دخله اليومي، فيما أكد الموظف سامي عبد القيوم أنه يضطر لاستخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى مقر عمله، مع المشي لمسافات طويلة لتقليل النفقات.
كما أشار الطالب الجامعي شهاب عثمان إلى أن عددًا من الطلاب أصبحوا يتغيبون عن المحاضرات أو يسيرون لمسافات طويلة بسبب ارتفاع أجرة المواصلات، في وقت تشهد فيه الخرطوم عودة متزايدة للنازحين واللاجئين، وسط استمرار محدودية الخدمات وتضرر البنية التحتية، ما يزيد من حدة أزمة النقل في العاصمة.



