عبدالحي يوسف: لا يجوز الانتساب إلى حزب يعادي الشريعة أو يدعو للعلمانية

أكد الشيخ عبدالحي يوسف أن الانتماء إلى أي حزب سياسي يعلن في برنامجه معاداة الشريعة الإسلامية أو يدعو إلى علمانية الدولة، أو يتبنى وسائل يرى أنها تخالف أحكام الدين أو تضر بجمهور المسلمين، لا يجوز شرعًا، بحسب فتوى تناولت ضوابط الانتماء الحزبي والتعاون مع الجماعات المختلفة.
وأوضح الشيخ أن موقفه يستند إلى ما اعتبره مبدأ شرعيًا يقضي بوجوب التعاون على البر والتقوى، والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.
فتوى الشيخ عبد الحي يوسف حول رفع الأيدي بالفاتحة في العزاء
ما حكم مشاهدة مباريات كأس العالم ؟ الشيخ عبد الحي يوسف يجيب
عبدالحي يوسف يفرق بين الانتماء والتعاون
وأشار عبدالحي يوسف إلى أن الحكم على الانتماء إلى الأحزاب يختلف عن التعاون معها في بعض الأعمال، مبينًا أنه لا مانع من تعاون المسلم مع أي حزب أو جماعة أو أفراد فيما يحقق الخير والمصلحة العامة، إذا كان ذلك في إطار البر والتقوى.
وأضاف أن هذا التعاون لا يشترط أن يكون مع مسلم ملتزم، مستشهدًا بما ورد عن حلف الفضول الذي شهده النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ثم أثنى عليه بعد الإسلام، معتبرًا ذلك دليلًا على جواز التعاون في تحقيق العدل وإقرار الحقوق.
الاستدلال بنصوص من القرآن والسنة
واستشهد الشيخ بعدد من النصوص والوقائع التاريخية التي رأى أنها تؤكد جواز الاستفادة من غير المسلمين أو من غير الملتزمين في إحقاق الحق أو دفع الظلم، مشيرًا إلى ما ورد في قصة النبي شعيب عليه السلام مع قومه، وكذلك إلى دور المطعم بن عدي وغيره في السعي لإنهاء صحيفة المقاطعة التي فرضتها قريش على المسلمين.
وأكد في ختام فتواه أن المقصود هو التفريق بين الانتماء إلى الأحزاب التي تقوم برامجها على ما يخالف الشريعة، وبين التعاون معها أو مع غيرها في الأعمال التي تحقق الخير والمصلحة العامة، وفق الضوابط الشرعية التي ذكرها.



