الأمم المتحدة: نقص التمويل يهدد خدمات اللاجئين في مصر مع استمرار تدفق السودانيين

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن استمرار الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين السودانيين في مصر، مؤكدة أن السودانيين أصبحوا يشكلون نحو 76% من إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في البلاد بنهاية عام 2025، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتزايد الضغوط على أنظمة الحماية والخدمات.
وأوضح التقرير السنوي للمفوضية أن آلاف اللاجئين غادروا مصر عبر برامج إعادة التوطين أو من خلال مسارات تكميلية تشمل الدراسة والعمل ولمّ شمل الأسر، في وقت تواجه فيه المفوضية تحديات مالية متزايدة أثرت على قدرتها التشغيلية.
الأمم المتحدة تحذر من استغلال الصمغ العربي في تمويل الحرب بالسودان
طالبو اللجوء في مصر.. خدمة جديدة تُنهي معاناة الانتظار الطويل
آلاف اللاجئين يغادرون مصر عبر إعادة التوطين ومسارات أخرى
وبحسب التقرير، رشحت المفوضية 2,390 لاجئًا للنظر في إعادة توطينهم داخل 14 دولة، فيما غادر 1,932 لاجئًا ضمن برامج إعادة التوطين التقليدية.
كما غادر 2,305 لاجئين عبر مسارات تكميلية، شملت برامج الدراسة والعمل ولمّ شمل الأسر، وهي برامج تختلف عن إعادة التوطين الرسمية، لكنها توفر حلولًا بديلة للاجئين الراغبين في بدء حياة جديدة خارج مصر.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن تراجع التمويل الدولي أدى إلى خفض ميزانية عمليات المفوضية في مصر بمقدار 14 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2024 وحتى عام 2025، الأمر الذي انعكس على تقليص عدد موظفيها بنسبة 30%.
السودانيون يشكلون أكبر تجمع للاجئين في مصر
وأفادت المفوضية بأن الحكومة المصرية أعلنت وصول نحو 1.5 مليون شخص من السودان منذ اندلاع الصراع، بينما سجلت المفوضية حتى منتصف عام 2025 أكثر من مليون لاجئ، كان السودانيون يمثلون 74% منهم.
وبحلول 31 ديسمبر 2025، استضافت مصر 1,098,311 لاجئًا وطالب لجوء من 62 جنسية، فيما بلغ عدد المسجلين الجدد خلال العام 299,527 شخصًا، كان 88% منهم من السودانيين.
وأشار التقرير إلى أن السودانيين ظلوا يشكلون أكبر مجموعة من اللاجئين المسجلين بواقع 834,201 شخصًا بنسبة 75.95%، يليهم اللاجئون السوريون بعدد 117,364 شخصًا بنسبة 10.69%.
تحديات متزايدة في الإقامة والخدمات الأساسية
ولفتت المفوضية إلى أنها استقبلت خلال عام 2025 نحو 155 ألف طلب لجوء جديد، تمثل 347,800 شخص يسعون للحصول على الحماية الدولية، بينما تمكن 299,527 شخصًا من استكمال إجراءات التسجيل، في حين بقيت 37,200 طلب لجوء، تخص 74,300 شخص، قيد الانتظار حتى عام 2026.
وأوضح التقرير أن اللاجئين يواجهون تحديات متزايدة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، ومحدودية فرص العمل، واستمرار القيود المرتبطة بالحصول على الخدمات العامة بموجب تعليمات الإقامة الصادرة في يونيو 2024، حيث ارتفعت مدة معالجة طلبات الإقامة القائمة على اللجوء إلى نحو 19 شهرًا بنهاية عام 2025.
كما حذرت المفوضية من استمرار ارتفاع حالات التوقيف المرتبطة بمخالفات الإقامة، إلى جانب اشتراط السلطات المصرية حيازة تصريح إقامة ساري للاستفادة من الخدمات الحكومية، وهو ما أثر على إمكانية الوصول إلى خدمات أساسية مثل تسجيل المواليد، والرعاية الحكومية، والوصول إلى العدالة، في ظل استمرار تدفق اللاجئين السودانيين إلى مصر.



