بعد سد النهضة.. تقرير يكشف خطط إثيوبيا لإنشاء ثلاثة سدود جديدة

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خطط إثيوبية لإنشاء ثلاثة سدود جديدة على مجرى النيل الأزرق، في وقت لا تزال فيه أزمة سد النهضة دون تسوية نهائية بين إثيوبيا ومصر والسودان.
وذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول إثيوبي لم تسمّه، أن أديس أبابا تمتلك تصاميم ودراسات هندسية لمشروعات سدود جديدة، إلا أن تنفيذها لا يزال مرهونًا بتوفير التمويل واستكمال المتطلبات اللوجستية.
انحسار تاريخي للنيل في السودان والمتهم الأول سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة يغيّر مسار النيل الأزرق.. تصريحات وزير الري الأسبق
ثلاثة سدود جديدة قيد التخطيط
وبحسب التقرير، تشمل المشروعات المقترحة سدود ماندويا وكرادوبي وبيكو آبو، والتي يُخطط لإقامتها في المناطق العليا من مجرى النيل الأزرق.
وأشار التقرير إلى أنه لم يتم حتى الآن طرح مناقصات دولية أو الإعلان عن شراكات رسمية لتنفيذ هذه المشروعات، ما يعني أنها لا تزال في مرحلة التخطيط.
مخاوف من تداعيات على الأمن المائي
ورأى التقرير أن إنشاء سلسلة من السدود أعلى سد النهضة قد يمنح إثيوبيا قدرة أكبر على تنظيم تدفقات مياه النيل الأزرق، وهو ما قد يثير مخاوف لدى دولتي المصب، خاصة خلال فترات ملء الخزانات أو سنوات الجفاف.
وأضاف أن هذه السيناريوهات قد تؤثر على كميات المياه المتدفقة إلى مصر، وما يرتبط بذلك من آثار محتملة على بحيرة ناصر وإنتاج الكهرباء من السد العالي، وهي تقديرات وردت في التقرير ولم تصدر بشأنها تأكيدات رسمية من الجهات المعنية.
السودان بين الفوائد والمخاوف
وأشار التقرير إلى أن السودان قد يتأثر مباشرة بأي تغييرات في تدفقات النيل الأزرق، موضحًا أن التشغيل غير المنسق للسدود يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في إدارة المياه، سواء عبر فيضانات مفاجئة أو انخفاض حاد في التدفقات.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن تنظيم جريان النهر قد يوفر فوائد محتملة للسودان، من بينها الحد من الفيضانات الموسمية، وتحسين إدارة المياه، وإمكانية الاستفادة من واردات الكهرباء الإثيوبية.
لا تأكيدات رسمية على المشاريع
حتى الآن، لم تعلن الحكومة الإثيوبية رسميًا إطلاق مشاريع السدود الثلاثة أو بدء تنفيذها، كما لم تصدر مواقف رسمية من مصر أو السودان بشأن ما ورد في التقرير الإسرائيلي.
ويأتي تداول هذه المعلومات في ظل استمرار الخلافات حول سد النهضة، وتعثر التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات الملء والتشغيل بين الدول الثلاث، وهو ما يبقي ملف مياه النيل ضمن أكثر القضايا حساسية في المنطقة.



