عبد الناصر الطائف يكتب: (الباجور)

ما اسفر الصبح وبيح البياح الا تسمع نقر الحوافر يثرن نقعا والناس عجلي (ألكع انكرب خف شوية)
هنا خوار ثور وهناك يعار شاة تبحث عن صغيرها
وفي الافاق اسراب الطيور (الجرول وأم بلول وام قيردون والصجة) تصوصو في فضاء غير بعيد
الناس زرافات ووحدانا يوفصون الي الحقول
الهادي ود الاغبش يحمل (كدنكورة) يمشي وقد وهن عظمه (أبونجلة تتبعه أم الحسين) يسابق الزمن برجله
المعطوبة

النيل الأبيض تدشن مشروع زراعة الارز الهوائي

زراعة 2300 فدان بأشجار السنط والهشاب في أبوحجار

(بكاية وام جراد) كالفرقدين و(ودالاحمر والسارة)( والعبيد عوجة وسعيدة)
المانجل( غفاري) يمشي. وحده
(المرحمدودادريس) وخلفه كلابه العشربن تطارد وتناوش الكلاب الاخري
(ود عطوي) يبحث عن نعجة علي ظهر اتان
تسمع كرباج الراعي كصوت الصاعقة
هكذا تخرج البلدة عند الصباح خروج العنقاء صوب المغرب
الييييييييي الحواشات
وينطلق سباق الحمير حمار عباس محمد موسي اولا مالم يكون حمار (حاج الطائف) في الميدان
كنت اردف اخي ود ابريدة ومحمل علي الحمار (الحمامي) شوالات الكبس وعلي الخرج ميزان (الشنكل) و الدواية لكتابة (اسم المزارع ونمرة الحواشة) وفي العين الاخري كورة العكارة ويا حبذا من( تلمظ الحنتلوب) كنا نسابق الزمن لادراك الباشمفتش لنشم رائحة البنزين من عربته (اللاندروفر أو المورس)
في الطريق تتنافس الخطي حتي القنطرة (٢٦) رئة البلدة (الثالثة) حيث يتشعب الجمع الي الترعة دارنايل وود قنجاري وسقيدة
نري خير الله راجعا بالاتجاه المعاكس مما اثار التساؤلات (خيرالله خبارك راجع؟؟) والجواب بعض التعليل قد يشوبه كذب ولكن البلدة لا تخفي أسرارها سيأتينا نبأك ولو بعد حين
والحسان كالظباء (ولقد عسن سدوهن شت)
وعاشق ذو مقة يمر وعينه تلوب بين الرصافة والجسر حتي يحظ بابتسامة فيصدح
(اسمك سبعة بي حروف اب جد
وعرق الزرزرو مسك البفوق الند
مسيكة الكتحن بطن الجزاير ند
تفوق الفي السماء الاصد ولا ابعد)
فيجد المناكفة من صويحباتها
(قصدي وقصدك مشتاقين ما لقوه
قصدي فوق السجاير ولع لي انحرقو)
تتوالي الحكايا
حتي الحواشة وموسم اللقيط
وتلك بيوت (القصبة) من فريق القطاطي(هوي با ليلي هوي)
وبيوت نزلة الكردفانيات وتلك سيميفونية اخري)
قصر باعك با سندباد!!! وانت تطوف العالم من شيلي الي مدغشقر ومن كيب تاون الي كلفورنيا ولم تدخل تلك الديار واحسرتك يا نايم
القطاطي كانها سحابات صفر تحفها السكينه
يارج عبق اللوبيا والطين المروي ولوز القطن
ما اجملها ذروة ايام اللقيط من (القمرية الي الطلق)
تسمع نفبف الابقار وشخب الحليب. صوت الهزيز والرحك
الكرفانيات ذات الحجول والزمام والودع ذوات السمرة والسلافة والوداعة يخرجن للحقل وينشدن
(يا يمه وا حراقى من لابس العراقي اهل الله جونا السمحين بدون طواقي
يا يمه انا بحش وبزرع بشيل سعيني وبنجع
ببارى الصيد في خلاه وبشوف رقيص الادرع
وترتفع وتيرة الطرب حينما يلتقوا عند العصاري بأيقاع المردوم والدرملي مع الشاشاي و الجراري وموتيفة( ساعة ترسل لي القماري قوقن) لقد فاضت المشاعر جداول
وما اجملها ذروة حينما يأتي الجمالي وينيخ بعيرة ليحمل عليه شوالات الكبس الي المحطة
لن تغيب شمس ذاك اليوم الابين الحسن والبهاء والسعد يصفق باجنحة الفرح
البلد تسأل لماذا رجع خير الله؟؟؟
وأسرار البلدة لا الظلماء تكتمه ولا لسان الصبح بفشيه
قام خير الله باكرا الي طابونة (حاج قدال) واشتري رغيفة (طازة) قدر الضربة ودسها في جيبة وتوجه بطريق محاذي لدرب (الملولو) مغبة (اديني معاك)
ولما وصل منتصف الطريق وهو (يقرض) وجد الجيب خال فاندهش اين رغيفته؟؟
عاد خير الله ادراجه (يقص دربه) حتي (أمحمد ود الامين) وحكي له عن ضياع رغيفته وانه اقتفي اثره. لكنه لم يعثر علبها
بعد تحليل ونقاش توصلا ان الرغيفة ما ضاعت بل كملت!!!
الكلام عن الباجور زي رغيفة خيرالله
له المغفرة ولكم طولة العمر في طاعة الله ورسوله
اقعدو عافية

Exit mobile version