مفوضية حقوق الإنسان تكشف تفاصيل توثيق الانتهاكات في دارفور

كشف تقرير صحفي عن استمرار المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان في توثيق انتهاكات بحق المدنيين في إقليم دارفور، عبر فرق ميدانية تعمل في مناطق تشهد نزاعًا مسلحًا. واستند التقرير إلى إفادات مسؤولين بالمفوضية وخبير في القانون الدولي، كما أشار إلى أنه حاول الحصول على رد من قوات الدعم السريع دون أن يتلقى تعليقًا حتى وقت النشر.
وقال مدير قطاع إقليم دارفور بالمفوضية القومية لحقوق الإنسان، رحمة الله محمدين أبكر، إن فرق الرصد الميدانية تواصل عملها رغم التحديات الأمنية، معتمدة على جمع المعلومات وتوثيق الانتهاكات في المناطق المتأثرة بالنزاع، ورفع التقارير إلى الجهات المختصة.
المفوضية: توثيق انتهاكات وادعاءات بوجود مقابر جماعية
وأكد محمدين أبكر أن المفوضية وثقت، بحسب إفادته، نمطًا من الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق مختلفة من دارفور، مشيرًا إلى امتلاك تقارير تتحدث عن وجود مقابر جماعية في كل من الجنينة والفاشر، إضافة إلى توثيق نحو 4 آلاف حالة عنف جنسي، قال إن 20% منها طالت فتيات دون سن 18 عامًا.
وأضاف أن المفوضية تلقت معلومات عن احتجاز 1480 مدنيًا في الفاشر، بينهم 446 طفلًا و360 امرأة، إلى جانب ما وصفه بوجود نحو 10 آلاف معتقل في سجن دقريس بمدينة نيالا، داعيًا إلى الإفراج عنهم وفق القواعد الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة.
- توثيق حالات عنف جنسي وانتهاكات بحق المدنيين.
- إفادات بشأن وجود مقابر جماعية في الفاشر والجنينة.
- تقارير عن احتجاز مدنيين في الفاشر ونيالا.
تحديات فرق الرصد الميداني
وأوضح مدير قطاع دارفور أن فرق الرصد تواجه صعوبات في الوصول إلى مناطق النزاع وأماكن الاحتجاز، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية ونقص الموارد اللازمة للتوثيق، مشيرًا إلى أن المفوضية تعتمد على التنسيق مع شركاء محليين ودوليين لمواصلة عملها.
كما لفت إلى أن استمرار النزاع يعقّد جمع الأدلة وحماية الشهود، وهو ما يمثل تحديًا أمام جهود توثيق الانتهاكات وإعداد التقارير.
دعوات للمساءلة ورد سابق للدعم السريع
من جانبه، قال الخبير في قضايا الأمن وإدارة الأزمات ومدير برنامج شرق أفريقيا بمركز فوكس للأبحاث في السويد، الدكتور عبد الناصر سالم، إن الانتهاكات الواردة في التقرير، إذا ثبتت، قد تندرج ضمن جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشددًا على أهمية التوثيق الميداني في أي مسار قضائي مستقبلي.
وأشار التقرير إلى أن مدير قطاع إقليم دارفور دعا المجتمع الدولي إلى دعم جهود التوثيق وتوفير الحماية للفرق الحقوقية العاملة في مناطق النزاع. كما أوضح أن الجزيرة نت حاولت الحصول على تعليق من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة، لكنها لم تتلق ردًا حتى لحظة النشر، بينما كانت القوات قد نفت في تصريحات سابقة استهداف المدنيين وتعهدت بمحاسبة أي مخالف.



