تقارير: النيجر تدرس إعادة عرب المحاميد من ديفا إلى تشاد وسط غياب تعليق رسمي
أعادت تقارير إعلامية الجدل حول أوضاع عرب المحاميد في النيجر، بعد أن أفادت أسبوعية “إيكو دو نيجر” بأن السلطات تدرس تنفيذ إجراءات لإعادة أفراد من الجالية العربية المقيمين في منطقة ديفا جنوب شرقي البلاد إلى تشاد، التي وصفتها الصحيفة بأنها “بلدهم الأصلي”. ولم تصدر السلطات النيجرية، حتى وقت إعداد هذا الخبر، أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ما ورد في التقرير.
تشاد تعفي مواطني الدول الإفريقية من تأشيرة الدخول اعتبارًا من 2027
وذكرت الصحيفة أن الإجراء يستند، وفق ما أوردته، إلى تعليمات من وزارة الداخلية تتضمن تحديد هوية الأشخاص المعنيين، وسحب وثائق الحالة المدنية الخاصة بهم، تمهيدًا لإعادتهم. كما ربطت هذه الخطوة بتوترات مرتبطة بالموارد الرعوية والزراعية في منطقة ديفا، دون تحديد تفاصيل الحادث الذي قالت إنه أعاد الملف إلى الواجهة.
الملف يعيد إلى الأذهان أحداث عام 2006
أشارت التقارير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها ملف عرب المحاميد في النيجر. ففي عام 2006 أعلنت السلطات آنذاك نيتها إبعاد عرب منطقة ديفا إلى تشاد بدعوى أنهم لا يحملون الجنسية النيجرية.
وبحسب ما وثقته مبادرة حقوق المواطنة في أفريقيا، جرى ترحيل آلاف الأشخاص قبل أن يقرر مجلس وزراء النيجر لاحقًا تعليق العملية عقب تدخلات إقليمية، في مقدمتها تشاد. ورغم ذلك، استمر الجدل بشأن الوضع القانوني لعدد من أفراد هذه المجموعة، وفق المصدر ذاته.
خلفية تاريخية وسياق ديموغرافي
تضم منطقة ديفا مجموعات سكانية متعددة، من بينها عرب المحاميد إلى جانب التبو والفولاني والكانوري. وتشير مصادر تاريخية إلى أن وجود القبائل العربية في المنطقة يعود إلى موجات هجرة متعاقبة خلال أواخر القرن التاسع عشر، إضافة إلى انتقال مجموعات أخرى خلال فترات الجفاف والنزاعات في تشاد.
وتشير بعض الدراسات إلى أن العرب يشكلون نسبة محدودة من سكان النيجر، فيما ظلت منطقة ديفا تشهد تحديات مرتبطة بالمنافسة على الموارد الطبيعية خلال العقود الماضية، وهو ما انعكس على الأوضاع الاجتماعية والأمنية في المنطقة.
وحتى الآن، لم تعلن حكومة النيجر أي تفاصيل رسمية بشأن أعداد الأشخاص المشمولين بالإجراء المتداول، كما لم يصدر تعليق من السلطات التشادية أو ممثلي الجالية العربية في النيجر حول ما ورد في التقرير الإعلامي.
