تقارير تتحدث عن إرباك مسارات إمداد الدعم السريع بعد معارك كردفان

أدت العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش السوداني في ولاية شمال كردفان إلى زيادة الضغوط على خطوط إمداد قوات الدعم السريع، وذلك عقب استعادة عدد من المناطق الواقعة على محور طريق الصادرات. وتحدثت مصادر عسكرية وخبراء عن تأثير هذه التطورات على حركة الإمدادات العسكرية، في وقت تتواصل فيه المعارك بين الطرفين.

وكان الجيش السوداني قد أعلن استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، إضافة إلى أم قرفة وجريجخ، مؤكداً السيطرة على كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية والمركبات القتالية خلال العمليات.

الجيش يفتح طريق الصادرات بالكامل من أم درمان للأبيض

لبنى أحمد حسين تكتب.. لعبة” حميدتي الجديدة… هل هي الكيماوي؟

مصادر عسكرية تتحدث عن أسلحة ومعدات متطورة

وقالت مصادر عسكرية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن القوات عثرت في منطقة جبرة الشيخ على مخازن تضم صواريخ وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة اتصالات وتشويش، إلى جانب مركبات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة. وأضافت المصادر أن جزءاً من هذه المعدات وصل عبر مسارات إمداد خارجية خلال فترات سابقة.

كما أشارت المصادر إلى أن تشديد الرقابة الجوية على المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وتنفيذ ضربات استباقية ضد قوافل ومواقع لوجستية، أسهما في إبطاء وصول بعض الإمدادات العسكرية، مع لجوء شبكات الإمداد إلى استخدام مسارات بديلة.

تقرير أممي وآراء خبراء حول مسارات الإمداد

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة في أبريل الماضي قد أشار إلى وجود شبكة دعم لوجستي وعسكري عبر الأراضي الليبية لصالح قوات الدعم السريع، شملت نقل مقاتلين ومعدات عسكرية عبر المناطق الحدودية.

في المقابل، تنفي السلطات في شرق ليبيا هذه الاتهامات، وتؤكد عدم تدخلها في الشأن السوداني، ووصفت ما يُثار بشأن دعم أطراف في النزاع بأنه اتهامات غير صحيحة.

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية الأمين محمد الطيب أن الضربات الجوية التي استهدفت مسارات الإمداد أسهمت في إرباك حركة الدعم اللوجستي، لكنها لم تؤد إلى إيقافها بالكامل بسبب الطبيعة الصحراوية المفتوحة للحدود. وأضاف أن الاعتماد على مسارات أطول عبر تشاد قد يؤدي إلى تأخير وصول الذخائر والوقود وقطع الغيار إلى مناطق القتال.

من جانبه، اعتبر المختص في العلاقات الدولية والشؤون العسكرية والأمنية عامر حسن أن امتلاك أسلحة متطورة لا يضمن تحقيق تفوق ميداني في غياب منظومة تدريب متكاملة، مشيراً إلى أن نتائج المعارك ترتبط بعوامل متعددة تشمل الكفاءة القتالية والتنظيم والإمداد.

Exit mobile version