قرار المحكمة الجنائية بشأن قضية عبد الله بندة يسلط الضوء على ملفات السودان

المحكمة الجنائية الدولية تنهي إجراءات قضية عبد الله بندة بعد 12 عاماً

أنهت المحكمة الجنائية الدولية في 23 يوليو الماضي الإجراءات القضائية المتعلقة بمستشار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية عبد الله بندة أبكر، بعد نحو 12 عاماً من إصدار مذكرة توقيف بحقه. ويرى مراقبون أن القرار قد يثير تساؤلات بشأن مسار قضايا أخرى مرتبطة بإقليم دارفور، في وقت تؤكد فيه المحكمة استمرار نظر ملفات أخرى تتعلق بالسودان.

السودان ينتقد تأخر المحكمة الجنائية الدولية في إصدار أوامر قبض بشأن جرائم دارفور

كاتب سعودي: يجب مقاضاة الامارات في المحكمة الجنائية الدولية بسبب الدعم السريع

ويأتي القرار في ظل تحديات واجهت التحقيقات الخاصة بجرائم دارفور، من بينها مرور سنوات طويلة على الوقائع، ووفاة بعض الشهود، وصعوبة الوصول إلى آخرين، إلى جانب استمرار النزاع المسلح، وهي عوامل أثرت على جمع الأدلة وحماية الشهود، وفق آراء قانونيين.

reuters 4 1785596787

قضايا دارفور لا تزال قيد المتابعة

وتواصل المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في قضايا أخرى مرتبطة بإقليم دارفور، من بينها الملفات المرفوعة بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة الأسبق للداخلية أحمد هارون.

كما تتابع المحكمة التحقيق في الانتهاكات التي شهدتها مدينتا الجنينة بولاية غرب دارفور والفاشر بولاية شمال دارفور، والتي تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق ما أعلنته المحكمة. وتتهم الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن تلك الانتهاكات.

وكان ملف دارفور قد أُحيل إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، فيما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق عبد الله بندة في سبتمبر 2014 بتهم تتعلق بجرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام المشتركة في دارفور عام 2007.

آراء قانونية حول تأثير القرار

وقال الخبير القانوني نبيل أديب إن كل قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية تُنظر بصورة مستقلة، موضحاً أن تقييم الأدلة والبينات يتم بشكل منفصل، رغم وجود عوامل مشتركة قد تؤثر في بعض الملفات، مثل مرور الزمن وصعوبة الوصول إلى الشهود واستمرار النزاع.

وأضاف أن التحقيق في الجرائم الدولية يتطلب أدلة قوية وشهادات كافية قبل إحالة أي قضية إلى المحاكمة، مشيراً إلى أن الشك يُفسر لصالح المتهم في القضايا الجنائية.

من جانبه، قال عضو هيئة الدفاع عن عمر البشير محمد الحسن الأمين إن قضية البشير تختلف عن قضية عبد الله بندة، معتبراً أن لكل ملف ظروفه القانونية الخاصة. كما أبدى انتقادات لأداء المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تتأثر بعوامل سياسية، وهو رأي يعبر عن وجهة نظره.

تطورات تتعلق بعلاقة المحكمة بالدول

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الانتقالية السودانية وقعت في أغسطس 2021 مذكرة تعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، كما نص اتفاق جوبا للسلام على التعاون مع المحكمة بشأن المطلوبين.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة التشادية أخيراً إخطار الأمم المتحدة بقرار الانسحاب من نظام روما الأساسي، مبررة الخطوة بانتقادات تتعلق بآلية عمل المحكمة وتركيزها على القضايا الأفريقية، فيما سبق أن أعلنت دول أخرى مواقف مشابهة تجاه المحكمة.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.