بين زلزال ١ اغسطس ٩٣ الثالثة صباحا في الخرطوم وزلزال ٣ اغسطس ٢٠٢٦ الثالثة صباحا في القاهرة

بين زلزال ١ اغسطس ٩٣ الثالثة صباحا في الخرطوم وزلزال ٣ اغسطس ٢٠٢٦ الثالثة صباحا في القاهرة
محمود ميسرة السراج
كنت شاهد عيان على الزلزالين
زلزال الخرطوم كان بقوة 6.2 وخلف ثلاثة قتلى الف رحمة ونور عليهم واضرلر مادية متوسطة اما زلزال القاهرة فكان بقوة 5.7 ولم يخلف قتلى او اضرار تذكر والحمد لله
قالت لي يارا ابنتي قبل قليل انها احست ان عفريتا قابعا تحت سريرها يقوم بهزه بقوة، ولم تتاكد انه زلزال الا بعد ان اقتحم عليها اخوها مؤمن غرفتها واخبرها ان رسالة اتته عن طريق الموبايل حذرت من زلزال وشيك..
كان احساس يارا هو نفس احساسي بالضبط..شخص ما تحت السرير يقوم بهزه، بيد انني من اول هزة ادركت انه زلزال..
في زلزال السودان كنت انام لوحدي في الحوش بعد ان حمل كل اخوتي واخواتي مراتبهم وناموا في الداخل بعد ان راوا السماء ملبدة بالغيوم وتنذر بامطار ورياح..
كان الصوت مرعبا. وقويا للغاية .اشبه بصوت المجنزرات الثقيلة وهي تسير على الاسفلت ولان منزلنا قريب من شارع الوادي تخيلت لبرهة ان ثمة انقلاب عسكري في الطريق وان الدبابات والمجنزرات الثقيلة تاخذ طريقها المعهود من قاعدة وادي سيدنا العسكرية في اقصى شمال شارع الوادي مرورا بالثورات ومدينة النيل وكلية التربية وود نوباوي ومكي والشهدا في طريقها الى اذاعة امدرمان في الملازمين ..كان هذا هو السيناريو المتكرر لكل الانقلابات التي تحدث في السودان..
اما زلزال مصر فكان صامتا..فقط عفريت غامض تحت السرير يقوم برفع سريرك قليلا وهزه بقوة




