تفشي الحصبة في جبل مرة يرفع الإصابات ويزيد المخاوف من أزمة صحية بدارفور
يشهد تفشي الحصبة في جبل مرة بولاية وسط دارفور تصاعدًا في أعداد الإصابات، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية ونقص اللقاحات والأدوية، في ظل استمرار الحرب وتزايد أعداد النازحين. وأفادت غرفة طوارئ منطقة قولو بتسجيل عشرات الإصابات المؤكدة في قرية تبرا خلال الأيام الأخيرة من يوليو، مع مخاوف من انتقال العدوى إلى قرى مجاورة.
كارثة إنسانية: امطار تقتل جميع سكان قرية كاملة في جبل مرة
وقال مسؤول الصحة بغرفة طوارئ قولو، عامر موسى، إن فرق الطوارئ رصدت عشرات الإصابات بين طلاب تحفيظ القرآن الكريم في قرية تبرا، مؤكداً أن الإمكانات المتوفرة لا تكفي لمواجهة انتشار المرض، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص حاد في الأدوية واللقاحات والخدمات الصحية الأساسية.
دعوات عاجلة لتعزيز الاستجابة الصحية
وأوضح عامر موسى أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى، وتمثل خطرًا كبيرًا على الأطفال، خاصة مع تدهور الأوضاع الصحية وسوء التغذية. وناشد منظمة الصحة العالمية واليونيسيف ومنظمة أطباء بلا حدود التدخل السريع لدعم الاستجابة الإنسانية.
- إرسال فرق تقصٍ وبائي لتأكيد الإصابات وحصرها.
- توفير المستلزمات الطبية مثل فيتامين “أ”، وخافضات الحرارة، والمحاليل الوريدية.
- تنفيذ حملة تطعيم عاجلة للحد من انتشار المرض في القرى المجاورة.
وحذر المسؤول الصحي من أن تأخر التدخل قد يؤدي إلى زيادة الإصابات والوفيات، في ظل استمرار الحرب وتعطل خدمات الرعاية الصحية.
الحرب تعمق الأزمة الصحية في دارفور
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، وفق تقرير صادر في 30 أبريل 2026، بأنها عالجت نحو 13 ألف حالة حصبة في إقليم دارفور خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بينما أشارت تقديرات اليونيسيف إلى الإبلاغ عن أكثر من 3300 حالة حصبة على مستوى السودان.
وأكدت المنظمة أن الحرب المستمرة منذ عام 2023 أدت إلى تعطيل برامج التطعيم الروتينية وإضعاف أنظمة الترصد الوبائي، ما ساهم في اتساع نطاق الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
من جانبه، قال الناشط المحلي سليمان آدم إن عدداً من السكان يلجؤون إلى استخدام خلطات تقليدية لعدم توفر العلاج، بينما أوضح أعيان محليون أن المنطقة تواجه أيضًا نقصًا في الغذاء والكوادر الطبية.
وأكد المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، أن مخيمات النزوح تعيش أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة، مع انتشار أمراض مثل الحصبة والملاريا والإسهال المائي، إلى جانب ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال.
كما حذر مسؤول الصحة بغرفة طوارئ قولو من أن دخول موسم الأمطار قد يزيد من تعقيد الوضع الصحي، نتيجة احتمالات تلوث مصادر المياه واتساع انتشار الأمراض المعدية، داعيًا إلى توفير اللقاحات والأدوية والمياه النظيفة بشكل عاجل لتفادي تفاقم الأزمة.
وأشار التقرير إلى أن الجزيرة نت تواصلت مع الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع للحصول على تعليق بشأن تقارير تتعلق بوصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرتها، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت نشر التقرير.
