الحركة الشعبية في السودان مهددة بالتمزق

اعلن رئيس قطاع الشمال- بالحركة الشعبية، مالك عقار، عن ميلاد حركة جديدة يعكف على تكوينها مع الأمين العام للحركة، ياسر عرمان، فضلا عن مراجعة وسائل الحركة النضالية، كإجراء طبيعي ناتج عن رفضه لقرارات تتصل بإعفائهما من منصبيهما، وتعيين نائب رئيس الحركة، عبدالعزيز الحلو، رئيسا لها.
وعتب عقار في رسالة طويلة، يوم السبت، على رفاقه في الحركة الشعبية ممن انحازوا للقرارات التي أصدرها قطاع جبال النوبة في الحركة بإقالته منها، وتمنى أن تجمعهم مرة أخرى دورب العمل الموحد. وتمثل خطوة عقار انشقاقاً في صفوف الحركة الشعبية، من شأنها أن تعطل العملية السياسية في السودان، لا سيما وأن الحركة تمثل فصيلا رئيسيا في التسوية السياسية التي تدفع دول غربية بينها الولايات المتحدة لإقراها في السودان.وتقاتل الحركة الشعبية الحكومة السودانية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ عام 2011، حيث فشلت كل محاولات الوساطة الأفريقية لحل أزمات السودان في الوصول لاتفاق سلام ينهي الحرب بالمنطقتين.
وتصاعدت الخلافات داخل الحركة الشعبية منذ نحو ثلاثة أشهر، عندما أقدم مجلس تحرير جبال النوبة، نائب رئيس الحركة عبدالعزيز الحلو على اتخاذ حزمة قرارات أقال من خلالها ، مالك عقار، والأمين العام، ياسر عرمان، من منصبيهما، ، وكال لهما الاتهامات والانتقادات وأكد انهما يشكلان عائقا أمام رغبة أبناء جبال النوبة في تقرير مصير منطقتهم أسوة بجبال النوبة واشار الحلو فى استقالة مسببة ان هناك غياب لمؤسسات الحركة والمانفستو ، وغيابا للتشاور ، وشدد على قضية الجيشين خلال التفاوض وتقرير المصير ، وكانت المحطة الفاصلة فى معركة الطرفين اعلان القائد العسكرى جقود مكوار انحيازه الى مجموعة الحلو ، وكانت تسريبات قد اشارت الى ان الحلو اعفى جقود ، وقد سارع الاخير لنفى النبأ..
ونجح الحلو في كسب قطاع جبال النوبة الذي يمثل أكبر قطاع ضمن الحركة، فضلا عن أنه يمثل القوة العسكرية الرئيسية للحركة، ما جعل استقالته بمثابة إعلان نفسه رئيساً للحركة بعد أن كلفه المجلس برئاسة الحركة، إثر نجاحه في استقطاب تأييد من مجموعات قطاع النيل الأزرق، الذي يشكل الجناح الثاني للحركة.
ووصف رئيس الحركة الشعبية، مالك عقار، تعيين الحلو رئيسا للحركة، بـالانقلاب، وأكد رفضه القاطع للخطوة ، وقال في رسالة وجهها لضباط جيش الحركة بعد إعلانهم الانحياز للحلو إنه سيجري اتصالات مع رافضي الانقلاب للبدء في مسيرة جديدة لإعادة بناء الحركة وفق رؤية السودان الجديد، مع إجراء مراجعة وتقييم نقدي شامل للتجربة ولوسائلها النضالية .
وقال إنه سيتوقف نهائيا عن أي مشاركة في مفاوضات سلام أو أية اتصالات مع الحكومة في الخرطوم ، وشدد على أنه سيركز فقط على بناء الحركة وفق أسس جديدة ، ورأى أن انحياز ضباط الجيش من شأنه أن يقزم الحركة ، وشدد وهو انتصار مجاني لنظام الخرطوم ، ووجه انتقادات لاذعة لخليفته وقال إن للحلو اتصالات مع جهات معلومة تريد أن توظف الحركة كحركة إقليمية محدودة ضمن مشاريعها المعدة سلفا .
واتهم عقار الحلو بالانحياز لتقسيم السودان لخمس مناطق، لكنه عاد ووجه نداء للحلو بالقبول بمقترحه بترجل ثلاثتهم (عقار، عرمان، الحلو) عن قيادة الحركة وإفساح المجال أمام قيادة ثلاثية جديدة لإدارة الحركة، وصولا للمؤتمر العام لانتخاب القيادة، حيث يرى أن هذا من شأنه أن يحد من تمزيق الحركة وتحقيق مصالح اعدائها.

الخرطوم ــ العربي الجديد




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.