سودانير تُعيد بناء جناحيها في الخرطوم.. تأهيل مرافق الشحن الجوي تمهيداً لعودة الناقل الوطني

سودانير تُعيد بناء جناحيها في الخرطوم.. تأهيل مرافق الشحن الجوي تمهيداً لعودة الناقل الوطني

مرتضى حسن جمعة

في إطار الاستعدادات الجارية لعودة التشغيل من مطار الخرطوم، تتواصل بصورة متسارعة أعمال إعادة تأهيل وتجهيز مرافق الشحن الجوي التابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية «سودانير»، وفي مقدمتها حظيرتا الصادر والوارد، تمهيداً لاستئناف عمليات الشحن الجوي من وإلى مطار الخرطوم.

سودانير تنظم حملة نظافة (FOD) بمطار بورتسودان لتعزيز السلامة الجوية

حل مجلس إدارة سودانير.. إصلاح مرتقب أم مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر؟

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه البلاد لاستعادة الحركة الاقتصادية والتجارية عبر مطار الخرطوم، بما يعزز دور الناقل الوطني في دعم الصادرات السودانية، وعلى رأسها اللحوم والخضر والفاكهة والمنتجات الزراعية، إلى جانب استقبال الشحنات الواردة والمساعدات والإغاثات الإنسانية، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى العاصمة.

وقد شهدت الفترة الماضية جهوداً متواصلة لإعادة تأهيل مرافق الشحن وتجهيزها بما يتناسب مع متطلبات التشغيل، رغم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة الحرب. ويجري العمل على تهيئة حظائر الصادر والوارد، وإعادة ترتيب المساحات التشغيلية، وتأهيل المرافق والخدمات المرتبطة بحركة الشحن، بما يضمن انسيابية الإجراءات وسلامة المناولة وسرعة إنجاز العمليات عند بدء التشغيل.

ولا يقتصر الهدف من هذه الأعمال على إعادة تشغيل منشآت قائمة، وإنما يتجاوز ذلك إلى إعادة بناء منظومة شحن جوي قادرة على خدمة الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام المنتج السوداني للوصول إلى الأسواق الخارجية بصورة أسرع وأكثر كفاءة، فضلاً عن توفير البنية اللازمة لاستقبال الشحنات القادمة إلى السودان، وفي مقدمتها المساعدات والإغاثات والاحتياجات الإنسانية.

وفي هذا السياق، لا بد لي من الإشادة بالدعم الكبير والمتابعة المستمرة من قيادة الشركة، ممثلة في السيد المدير العام كابتن مازن العوض محمد الحسن، الذي لم يبخل علينا يوماً بالمال أو التوجيه أو المتابعة، وظل حريصاً على توجيه كافة الإدارات بتسريع وتيرة العمل وإنفاذ المتطلبات التشغيلية، إيماناً منه بأن عودة «سودانير» إلى مطار الخرطوم ليست مجرد عودة تشغيلية، وإنما جزء من عودة الدولة ومؤسساتها إلى ممارسة أدوارها الطبيعية.

كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى إدارة الخدمات وجميع العاملين بها لما بذلوه من جهد مقدر في أعمال التأهيل والتجهيز، وإلى السيد النذير التجاني، مدير محطة الخرطوم، لما أبداه من تعاون ومتابعة ميدانية، وإلى إدارة الشؤون المالية بقيادة الأخت رجاء على دعمها وتوفير المتطلبات المالية المرتبطة بأعمال التأهيل، وكذلك السيد رياض همت، مدير إدارة الأمن والسلامة، وجميع العاملين معه، على وقفتهم ومسؤوليتهم في تنفيذ متطلبات الأمن والسلامة ووضع توجيهات الإدارة العليا موضع التنفيذ.

إن ما يجري اليوم في مرافق الشحن الجوي بمطار الخرطوم هو ثمرة جهد جماعي تشترك فيه إدارات وأقسام وعاملون، يعملون جميعاً من أجل هدف واحد: أن تعود «سودانير» إلى موقعها الطبيعي كناقل وطني يحمل اسم السودان، ويسهم في تحريك اقتصاده، وخدمة مواطنيه، وربط منتجه بأسواق العالم.

ونحن في إدارة الشحن الجوي ننظر إلى عودة مطار الخرطوم باعتبارها فرصة لإعادة صياغة منظومة الشحن الجوي بصورة أكثر كفاءة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمطار، وتطوير خدمات الصادر والوارد، بما يجعل الخرطوم مركزاً مهماً لحركة الشحن الجوي السوداني والإقليمي.

وفي النهاية، فإن الرسالة التي نود إيصالها واضحة: العمل مستمر، والهمة عالية، والإرادة موجودة، والهدف هو إعادة الناقل الوطني إلى مكانه الطبيعي.

وإذا كانت الحرب قد أوقفت الطائرات والمنشآت لفترة، فإنها لم توقف إرادة أبناء «سودانير» في إعادة البناء.

ينهض الناقل الوطني بسواعد بنيه، وبإرادة رجاله ونسائه، وبإيمانهم بأن سودانير ستعود أقوى، وأن مطار الخرطوم سيعود بوابةً للسودان إلى العالم.

مدير إدارة الشحن الجوي – شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير)




رأي سودافاكس

فضاء مفتوح لأقلام سودانية متنوعة في شبكة سودافاكس الإخبارية. تعكس لمقالات المنشورة هنا آراء أصحابها ولا تُعبّر بالضرورة عن موقف هيئة التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.