مبروك عطية يوضح معنى «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء»

مبروك عطية يوضح معنى العدل بين الزوجات في التعدد
أوضح الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن العدل بين الزوجات لا يعني التساوي المطلق في المشاعر، مشيراً إلى أن الإنسان قد يختلف في درجة ميله وارتياحه النفسي من شخص إلى آخر، لكنه يظل مطالباً بالعدل في الحقوق والواجبات وعدم ظلم أي من الزوجات.
وقال عطية، خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد في بودكاست «أسئلة حرجة» المذاع عبر «مصراوي»، إن قوله تعالى: «وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ» لا يعني منع التعدد بسبب عدم قدرة الإنسان على تحقيق المساواة الكاملة في مشاعره.
محكمة مصرية تصدر حكمها على الداعية مبروك عطية بعد سخريته من السيد المسيح
“لقاء استثنائي حول الموت”.. ماذا قال مبروك عطية عن الموت؟
ما المقصود بالعدل بين الزوجات؟
وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن المشاعر والميول الإنسانية لا يمكن التحكم فيها بصورة مطلقة، ولذلك جاء التوجيه القرآني بالتحذير من الميل الكامل إلى إحدى الزوجات على حساب الأخرى، بما يؤدي إلى الإهمال أو الظلم.
وأشار إلى أن اختلاف الشخصيات والطباع قد يجعل الرجل يشعر بقدر أكبر من الراحة أو الهدوء مع إحدى زوجاته مقارنة بأخرى، معتبراً أن هذا التفاوت في المشاعر يرتبط بالطبيعة الإنسانية ولا يمكن فرض مساواة كاملة فيه.
وأكد عطية أن عدم تساوي المشاعر لا يبرر عدم العدل في التعامل، موضحاً أن المطلوب هو الالتزام بالحقوق والواجبات وعدم التحيز أو الإضرار بإحدى الزوجات بسبب الأخرى.
الفرق بين المشاعر والسلوك
وأضاف أن قوله تعالى: «فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» يمثل تحذيراً من تحول الاختلاف الطبيعي في المشاعر إلى انحياز كامل، بحيث يؤدي التفضيل النفسي إلى إهمال الزوجة الأخرى أو التفريط في حقوقها.
وأوضح أن الإنسان قد يجد مع إحدى زوجاته قدراً أكبر من الهدوء والراحة، بينما تختلف طبيعة العلاقة مع زوجة أخرى، لكن ما يمكن التحكم فيه هو السلوك والتعامل والالتزام بالحقوق.
وشدد عطية على أن فهم قضية التعدد والعدل بين الزوجات يتطلب التمييز بين المشاعر التي يصعب تحقيق المساواة المطلقة فيها، والحقوق والواجبات التي يجب الالتزام بالعدل فيها، مؤكداً أن اختلاف الطباع بين الأشخاص لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للظلم أو التفريط في حقوق أي من الزوجات.








