عزمي عبد الرزاق يكتب: كسر أخر أنياب المليشيا


كسر أخر أنياب المليشيا
عزمي عبد الرزاق
اليوم، خسرت ميليشيا الجنجويد أكبر رهاناتها على سلاح المسيرات، الذي طالما اعتمدت عليه للتغطية على هزائمها الميدانية المتلاحقة. فقد أطلقت فجراً أكثر من 20 مسيرة انتحارية، في دفعة واحدة، استهدفت بها الدامر وعطبرة وأم درمان، إلا أن سلاح الجو والدفاع الجوي نجحا في التصدي لها وإسقاطها جميعاً.
عزمي عبد الرزاق يكتب: “بنكك” وكلمة المرور.. من المسؤول
هذا الفشل الذريع يعني أن الميليشيا وصلت إلى مرحلة من اليأس انسدت معها جميع الخيارات، ولم يعد أمامها للهروب من واقعها سوى الاستسلام، أو المحاولات الانتحارية، كما جربت سابقاً في الكرمك، تغامر بالهجوم على الأرض فتكون النتيجة سحق قواتها بالكامل.
وبالتزامن مع هذا النجاح الجوي، أعلن الجيش السوداني اليوم الأربعاء فتح طريق الصادرات بالكامل،وعودة الحياة الطبيعية بين أم درمان والأبيض. فيما وجه حاكم إقليم كردفان حمد محمد حامد خليفة —الذي عينته ما تُسمى “حكومة تأسيس” ضربة سياسية جديدة للميليشيا بإعلانه الانشقاق عنها رسمياً، ووصفها بـ “الفئة الباغية”.
خبر التصدي لهذا الكم الهائل من المسيرات لا يقل أهمية عن تحرير أراضٍ جديدة، فهو انتصار نوعي من الأهمية بمكان، ويعني تجريد قوات “آل دقلو” من آخر أنيابها التي كانت تستخدمها لترويع المدنيين، وتدمير المنشآت الحيوية. وبذلك يكونوا قد استنفدوا كل أوراقهم الإرهابية—من القصف العشوائي، واستجلاب المرتزقة، واستغلال دول الجوار، والضغوط الخارجية، إلى اختطاف العزل واحتجازهم في سجون سيئة السمعة— لتصل أخيراً إلى طريق مسدود والنهاية المحتومة.





