5 أشهر في زنازين الموت.. كيف تعيش الصحفيات المعتقلات لدى الدعم السريع؟

تتفاقم معاناة 5 صحفيات سودانيات اعتقلتهن قوات “الدعم السريع” في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بعد مرور أكثر من 5 أشهر على احتجازهن، وسط مخاوف حقوقية من تدهور أوضاعهن الصحية. وكانت قوة تابعة لـ”الدعم السريع” قد داهمت في 28 فبراير 2026 ورشة عمل نظمتها منظمة نسوية حول حقوق المرأة، واعتقلت الصحفيات ونقلتهن إلى مراكز احتجاز غير معلومة.
ياسر العطا: لا تفاوض و لا هدنة مع الدعم السريع
درع السودان ترد على اتهامها باعتقال صحفي
تدهور صحة عمدة وفنان شعبي بعد أسابيع من الاعتقال في جنوب دارفور
والصحفيات المعتقلات هن إشراقة عبد الرحمن ومواهب إبراهيم وزهراء محمد الحسن وازدهار عبد المنعم ومنال مصطفى السنوسي، وتعمل غالبيتهن في مجالي الإذاعة والعمل النسوي بالمدينة.
اتهامات دون محاكمة
وبحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت، جاء الاعتقال على خلفية ورشة عن حقوق المرأة في المعاهدات الدولية عُقدت بتصاريح رسمية من الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية. وخضعت الصحفيات لتحقيقات شملت اتهامات بـ“التعاون والتجسس وتنظيم ورش غير مرخصة”. وقال الصحفي والمحامي جمال ضحوي إنه لم توجَّه لهن أي تهم رسمية ولم يُعرَضن على القضاء منذ اعتقالهن.
ظروف احتجاز مقلقة
نُقلت المعتقلات إلى سجن “كوريا” المعروف محلياً بـ”دقريس”، ثم إلى مقر سابق لمنظمة اليونيسف في المدينة. وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت في يونيو الماضي عن وفاة أكثر من 215 مدنياً في سجن دقريس خلال أقل من شهرين. كما حذّرت نقابة الصحفيين السودانيين في يوليو الماضي من تدهور الحالة الصحية للمعتقلات، مشيرة إلى رفض إدارة مركز الاحتجاز السماح لهن بتلقي العلاج خارجه.
مطالبات بالإفراج الفوري
طالبت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيات، وحمّل مديرها لقطاع دارفور رحمة الله محمدين أبكر قوات “الدعم السريع” المسؤولية الكاملة عن حياتهن. كما دعت لجنة حماية الصحفيين الدولية إلى إطلاق سراحهن، محذرة من الظروف الصعبة التي يعمل ضمنها الصحفيون في السودان.
وتُعد هذه القضية جزءاً من نمط متصاعد يطال الصحفيين في مناطق سيطرة “الدعم السريع”، إذ وثّقت لجنة حماية الصحفيين احتجاز 8 صحفيين على الأقل منذ بداية الحرب، ومقتل 16 صحفياً وعاملاً إعلامياً، بينما وثّقت نقابة الصحفيين السودانيين مقتل 34 صحفياً منذ أبريل 2023. ولم تتلق الجزيرة نت أي رد من الناطق الرسمي لقوات “الدعم السريع” رغم محاولات التواصل معه للتعليق على القضية.








