مشاركة مدير مطارات السودان في مؤتمر أبوجا تثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق

يعتزم المدير العام لشركة مطارات السودان المحدودة المشاركة في مؤتمر دولي يُعقد في العاصمة النيجيرية أبوجا، برفقة عدد من ممثلي الشركة، وفق ما علمته متابعات سودافاكس . وتأتي هذه المشاركة في وقت تواجه فيه الشركة وقطاع الطيران المدني السوداني ظروفاً استثنائية بسبب تداعيات الحرب والتحديات المالية والتشغيلية.

بيان للهيئة الفرعية لنقابة للعاملين بشركة مطارات السودان حول تفاصيل الإجتماع مع المدير العام

ودون التشكيك في أهمية المؤتمر أو في حق الشركة بالمشاركة في المحافل الإقليمية والدولية المتخصصة، يبرز تساؤل يستحق النقاش: هل تتناسب هذه المشاركات مع أولويات الإنفاق في المرحلة الراهنة؟

تحديات تشغيلية وحقوق للعاملين لم تُحل بعد

تواجه الشركة، بحسب ما هو معلوم، تحديات متعددة تتعلق ببيئة العمل واحتياجات العاملين والخدمات المقدمة لهم، إلى جانب احتياجات تشغيلية وفنية متزايدة في المطارات العاملة. ويطالب العاملون في الوقت ذاته بتحسين أوضاعهم الوظيفية ومعالجة عدد من الملفات المتعلقة بحقوقهم ومزاياهم وظروف العمل، فيما تواجه الشركة احتياجات أساسية تتعلق بصيانة وتطوير مرافق المطارات وتحسين الخدمات وتوفير متطلبات السلامة والتشغيل.

أن المشاركة الخارجية قد تكون ذات قيمة مهنية ومؤسسية إذا ارتبطت باحتياجات فعلية وأهداف واضحة، إلا أن الظروف الاستثنائية تفرض على أي مؤسسة مراجعة أولوياتها باستمرار، والتأكد من توجيه الموارد المتاحة أولاً إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وتأثيراً على استمرارية العمل.

أسئلة مطروحة حول معايير الإنفاق

لا تنصب أسئلة «طيران بلدنا» حول دوافع مشاركة المدير العام في المؤتمر، بل حول المعايير التي تعتمدها شركة مطارات السودان في تحديد أولويات الإنفاق خلال فترة الحرب. وتشمل هذه الأسئلة:

هل يتم تقييم جدوى المشاركات الخارجية مقارنة بالاحتياجات التشغيلية العاجلة واحتياجات العاملين؟
هل توجد آليات واضحة تضمن تناسب نفقات السفر والمشاركة في المؤتمرات مع الوضع المالي والتشغيلي للشركة؟

ولا تعني هذه الأسئلة بالضرورة رفض المشاركة في المؤتمرات أو التشكيك في دوافع المشاركين، بل تعكس حق العاملين والرأي العام في معرفة كيفية ترتيب أولويات الإنفاق داخل مؤسسة عامة ذات أهمية استراتيجية. وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد، تصبح الشفافية في إدارة الموارد وترتيب الأولويات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وتشدد على أن المطلوب ليس إغلاق أبواب الشركة أمام محيطها الإقليمي والدولي، وإنما تحقيق التوازن بين حضورها الخارجي واحتياجاتها الداخلية، إذ لا يكفي في زمن الحرب أن يكون الإنفاق مشروعاً من الناحية الإدارية، بل يصبح من المهم أيضاً أن يكون منسجماً مع الأولويات والاحتياجات الفعلية للمؤسسة.

Exit mobile version