داليا الياس تكتب: متى أصبح الزواج… سلعة؟

مكاتب زواج، إعلانات، مواقع إلكترونية، صور ومواصفات، وطلبات تكتب وكأننا نبحث عن منتج في متجر!
الفكرة تبدو في ظاهرها حلاً لمشكلة تأخر الزواج، ووسيلة لتسهيل الوصول إلى شريك الحياة… لكن هل هي فعلاً كذلك؟
أم أنها مجرد إفراز لأزمة اجتماعية أكبر؟
رسالة إنسانية من داليا الياس بعد إصابتها بمرض في القلب
داليا الياس : الرجال يفضلون المرأة العاملة!
أنا شخصياً لا أميل إلى فكرة مكاتب أو مواقع الزواج؛ لأنها في كثير من صورها تختزل الإنسان في مواصفات، وتحول العلاقة التي يفترض أن تقوم على المعرفة والتوافق والثقة إلى عملية أشبه بالمقايضة.
والأخطر أن بعض هذه المساحات قد تتحول إلى سوق للصور والوعود والمبالغات، وربما إلى أبواب للاستغلال والإحتيال أو علاقات لا علاقة لها بالزواج أصلاً.
لكن المشكلة لا تبدأ من مكتب الزواج وحده…
تبدأ من مجتمع جعل الزواج أحياناً هو المشروع الوحيد الذي يُسمح للفتاة أن تحلم به، ومن ضغوط اقتصادية واجتماعية تجعل الحصول على (عريس) أهم من السؤال:
هل هذا الإنسان مناسب فعلاً؟
فقد يأتي العريس طامعاً في وظيفة، أو مال، أو ميراث… وقد تأتي الزيجة محملة بتوقعات مثالية لا تصمد أمام الحياة اليومية.
ربما المشكلة ليست في مكاتب الزواج وحدها، بل في أننا فقدنا القدرة على التعارف الصحي، والحوار، والإختيار الواعي.
فالزواج ليس صفقة تنجح لأن المواصفات متطابقة على الورق…
إنه حياة كاملة بين شخصين.
هل ترى أن مواقع الزواج أصبحت حلاً حقيقياً لتأخر الزواج، أم أنها فتحت باباً جديداً للإستغلال والمتاجرة بمشاعر الناس؟ ولماذا؟
د(اليا)س





