الجيش السوداني والدولة المدنية.. نعم للحماية ولا للحكم

كاتب سوداني يدعو لدعم الجيش ورفض تدخله في السياسة
الجيش السوداني يجب أن يحظى بالدعم بوصفه مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية البلاد، مع رفض استمرار دوره في الحياة السياسية بعد استقرار الأوضاع، وفق رؤية طرحها الكاتب السوداني جمال الدين علي محمد في مقال بمناسبة الذكرى الـ72 لعيد القوات المسلحة السودانية.
قائد بالجيش السوداني يتوعد بملاحقة الدعم السريع في النيل الأزرق
البرهان: الجيش يمثل كل السودانيين وسنسعى لتطويره
وأكد الكاتب بحسب سودافاكس أن مساندة الجيش خلال الحرب لا تعني منحه تفويضاً مفتوحاً لإدارة الدولة، داعياً إلى أن تظل المؤسسة العسكرية مهنية ومحايدة سياسياً، وأن تقتصر مهمتها على حماية الحدود والأمن القومي والدستور.
دعم الجيش مع رفض الحكم العسكري
وطرح المقال معادلة «نعم بلغة لا»، في إشارة إلى دعم القوات المسلحة في مواجهة التهديدات التي تستهدف الدولة، مقابل رفض تحويل هذا الدعم إلى مشروع للحكم أو استمرار المؤسسة العسكرية في إدارة الشأن السياسي.
وأشار الكاتب إلى أن خروج الجيش من الساحة السياسية بعد تحقق الاستقرار لا يمثل انتقاصاً من مكانته، بل يعزز دوره كمؤسسة عسكرية احترافية تحمي الدولة وتخضع للسلطة السياسية الشرعية.
دعوة إلى بناء دولة مدنية
ودعا المقال إلى تعزيز دور المجتمع المدني وبناء توافق وطني حول سيادة القانون والتداول السلمي للسلطة، مع تجاوز الانقسامات السياسية والقبلية والجهوية.
كما شدد على أهمية وجود مؤسسات مدنية قادرة على المشاركة في بناء الدولة ومراقبة أداء المؤسسات، مع التأكيد على أن اختيار الحكام يجب أن يتم عبر الوسائل الديمقراطية والمؤسسية.
المحاسبة والعدالة
وأكد الكاتب أن بناء الدولة يتطلب محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، أياً كانت الجهات التي ينتمون إليها، إلى جانب مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون ورد الاعتبار للضحايا.
وأشار إلى أن العدالة الانتقالية يمكن أن تسهم في معالجة آثار الحرب ومنع تكرار الانتهاكات، داعياً إلى عدم استخدام التسويات السياسية كغطاء للإفلات من العقاب.
واختتم الكاتب مقاله بالدعوة إلى بناء جيش وطني محترف ومجتمع مدني فاعل، مع رفض استغلال الحرب لتكريس الحكم العسكري أو استخدام الخطاب المدني لتفكيك مؤسسات الدولة.








