تذبذب الكهرباء بالخرطوم يرهق التجار ويهدد أمن الغذاء

انقطاع الكهرباء في الخرطوم يربك الأسواق ويهدد حفظ الغذاء والمياه

انقطاع الكهرباء في الخرطوم يفاقم أعباء المواطنين والتجار، مع تذبذب الإمداد لفترات طويلة، الأمر الذي يؤثر على حفظ المواد الغذائية وتشغيل مضخات المياه ويحد من قدرة المتاجر على الاحتفاظ بمخزونها، وفق إفادات مواطنين وتجار.

الجنود المجهولون في الكهرباء .. المستحيل صار ممكناً!

الخرطوم تؤمن الكهرباء لمحطات المياه والمستشفيات

ويقول أحد التجار إن المشكلة لا تقتصر على مدة الانقطاع، بل تشمل عدم وجود جدول واضح للإمداد، موضحاً أن التيار قد يعمل لساعات قليلة قبل أن ينقطع مجدداً، وهو ما يجعل تخزين المواد الغذائية في الثلاجات أمراً محفوفاً بخطر التلف والخسارة.

المولدات ترفع تكاليف المحال

وفي محال العصائر، اضطر بعض البائعين إلى تقليل الكميات التي يشترونها يومياً بسبب صعوبة حفظ الفواكه والعصائر في ظل انقطاع الكهرباء. وقال أحد الباعة إنه تراجع من شراء 3 كراتين من الفاكهة إلى كرتونة واحدة، لتقليل الخسائر الناتجة عن تلف المنتجات.

كما ارتفعت تكلفة تشغيل المولدات، إذ أوضح البائع أن الوقود اللازم لتشغيل المولد يكلفه بين 30 و40 ألف جنيه يومياً. ودفع ذلك المحل إلى تقليص ساعات العمل والإغلاق في الثامنة مساءً بدلاً من العاشرة.

تراجع مبيعات اللحوم

وتضررت محال الجزارة أيضاً من تذبذب التيار الكهربائي، بسبب اعتمادها على التبريد لحفظ اللحوم. وأفاد أحد الجزارين بأن الزبائن باتوا يشترون كميات أقل، بعدما كان بعضهم يشتري 5 أو 6 كيلوغرامات، بينما أصبح الشراء يقتصر في كثير من الحالات على كيلو أو كيلو ونصف أو نصف كيلو.

وأشار إلى أن مبيعات بعض الأيام لا تتجاوز 5 كيلوغرامات، فيما اضطرت محال أخرى إلى الإغلاق نتيجة الخسائر.

تعطل المياه وتأثر الزراعة

ولا تقتصر آثار انقطاع الكهرباء على النشاط التجاري، إذ يؤدي توقف التيار إلى تعطيل مضخات المياه في المنازل، ما يدفع بعض السكان إلى شراء المياه من الباعة الجوالة، وسط مخاوف بشأن نظافة الحاويات المستخدمة.

كما امتدت تداعيات أزمة الكهرباء إلى الولاية الشمالية، حيث يشكو مزارعون من تعطل مضخات المياه وتأثر المحاصيل. ويربط مسؤولون هذه الانقطاعات بتداعيات الحرب واستهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة.

وبذلك أصبحت أزمة الكهرباء تؤثر على جوانب متعددة من الحياة اليومية في السودان، من توفير المياه وحفظ الغذاء إلى حركة البيع والشراء وتكاليف تشغيل الأنشطة التجارية.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.