بما أن قيادة الدولة، ممثلة في رئيس الوزراء، تقر بنفسها بأن الفساد و الرشوة قد استشريا في مؤسسات الدولة، و أن البلاد وصلت إلى هذا المستوى المتردي من التفسخ الإداري والمؤسسي، يبقى السؤال هو: لماذا تمارس السلطة التضييق على الصحافة التي تجتهد في كشف هذه الأوضاع وتشخيص أسبابها؟
رشان اوشي تكتب: كيف يصنع البحر الأحمر مستقبل السودان؟
و لماذا، في هذا التوقيت تحديداً، صادق مجلس الوزراء على تعديل قانون جرائم المعلوماتية، بما يفتح الباب أمام مزيد من التضييق على حرية الصحافة والتعبير؟
إذا كانت الدولة تعترف بحجم الفساد والخلل الذي أصاب مؤسساتها، فإن الأولى بها أن تحمي الصحافة التي تكشف مواطن الخلل، لا أن تضيق عليها بالقوانين والإجراءات.
فهل المشكلة في الصحافة التي تكشف الفساد، أم في الفساد الذي يسعى المتورطين فيه على اخفاءه؟
رشان اوشي
