السودان.. المسيّرات تلاحق المدنيين وتخلق واقعا إنسانيا صعبا

تزايدت أعداد النازحين المدنيين المصابين بهجمات المسيَّرات جراء المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خصوصاً في إقليم النيل الأزرق وإقليم جنوب كردفان. واستقبلت مدينة الأُبَيّض خلال الأيام الماضية مئات الأسر القادمة من الشقلة وأم دريسة وأم عرضة ومناطق أخرى، وفق ما نقله مراسل الجزيرة في الخرطوم وضاح الطاهر.
وقالت مفوضة العون الإنساني بالولاية لمياء عبد الله إنه جرى استقبال نحو 270 ألف نازح خلال الأشهر الماضية. ورصد مراسل الجزيرة في مخيم قوز السلام بمدينة كوستي عدداً من النازحين المصابين، الذين استهدفتهم مسيَّرات تابعة لقوات الدعم السريع أو استهدفت منازلهم في الدلنج وكادوقلي، وتركزت معظم الإصابات على الأرجل والأقدام.
الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيرة معادية بالنيل الأزرق عبرت الحدود من إثيوبيا
جمال عبد القادر البدوي يكتب.. تصاعد حرب المسيرات وغارات على مواقع “الدعم السريع” في نيالا
أوضاع صحية صعبة داخل المخيمات
يعاني النازحون أوضاعاً صحية صعبة، وهم بحاجة إلى مزيد من الإسعافات رغم ما تقدمه بعض العيادات داخل المخيم من رعاية أولية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن النازحين يتلقون العلاج الأولي في عيادات محدودة التجهيز، فيما تجري إحالة بعض الحالات إلى مستشفيات أكبر، وفق ما أكدته إحدى الطبيبات العاملات في المخيم.
تطورات ميدانية في النيل الأزرق
زار قائد الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق اللواء ركن إسماعيل الطيب حسن مقر القوات في منطقة فازوغلي، عقب تصديها لهجوم نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال على المنطقة. وأشاد حسن بصمود الجنود في الميدان، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الجاهزية العسكرية.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري بإقليم النيل الأزرق، ووصفت هذه العمليات بأنها تحول مهم في مسرح العمليات العسكرية.
وتخوض قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال منذ فبراير/شباط الماضي معارك متواصلة لانتزاع السيطرة على إقليم النيل الأزرق من الجيش السوداني.








