ضياء الدين بلال يكتب.. الهزائم المتتالية التي مُنيت بها المليشيا في شمال كردفان..


الهزائم المتتالية التي مُنيت بها المليشيا في شمال كردفان..
وما تفعله أحدث المسيّرات في مداخل دول جوار الشر…
والانقسامات المتسارعة داخل صفوف المليشيا…
وانخفاض الروح المعنوية للجنود، وعزوف المرتزقة عن القتال…
فضلًا عما تعانيه حليفة المليشيا«حركة الحلو» في الجبال…
ضياء الدين بلال يكتب: عودة بروف حميدة
ضياء الدين بلال: على قيادة الدولة أن تضع حداً لهذا الوضع
كل ذلك يؤكد أن مشروع اختطاف الدولة السودانية، المدعوم من الكفيل الإقليمي، والمرعي من تل أبيب، والمحمي دبلوماسيًا من واشنطن، يقترب من حافة الانهيار.
ولذلك، تنشط التحركات الخارجية في محاولة لتدارك هذا المصير عبر أكثر من مسار:
نشاط عسكري مكثف على محور النيل الأزرق عبر إثيوبيا..
وزيارة حميدتي إلى أديس أبابا، وتحركات لقيادات «صمود» في مراكزها..
وطائرة خاصة للرئيس التشادي في زيارة إلى الدويلة، تزامنًا مع تحركات عسكرية على الحدود السودانية، فضلًا عن زيارة سرية لقيادات المليشيا إلى تل أبيب.
عقوبات مسعد بولس على طاولة مجلس الأمن…
ليس من الصعب قراءة هذه التحركات مجتمعة باعتبارها محاولة لتحضير مغامرة سريعة، تستهدف ترميم ما تصدع، وتضميد الجراح التي أحدثتها الهزائم والانقسامات، وقلب المشهد قبل أن تكتمل ملامح الانهيار.
لكنهم، على ما يبدو، يراهنون مرة أخرى على الوهم نفسه:
أن بالإمكان تغيير مسار المعركة بمغامرة خاطفة، بعد أن بدأت عوامل الهزيمة تضرب بنيان مشروعهم من الداخل.
والمغامرة، مهما كان حجم الدعم الذي يقف خلفها لن تنجح، لأنها تأتي في لحظة فقد فيها المشروع كثيرًا من أوراقه، وأصبح الانهيار أقرب من أي وقت مضى.



