الطيران السوداني .. 8 وجهات دولية و إقليمية برحلة أسبوعية واحدة

تكشف قراءة خريطة تشغيل الرحلات عن وجود 8 وجهات دولية و إقليمية يتم تشغيلها بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً لكل وجهة.
و هو نمط تشغيلي يعكس محدودية الترددات في عدد من الأسواق المهمة لكنه في الوقت ذاته يؤكد استمرار حضور الناقل الوطني على عدد من المسارات الاستراتيجية.
و تأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة هذه الوجهات بـ 5 محطات هي : الدمام والمدينة المنورة و تبوك و جازان و القصيم.
و بذلك تستحوذ الوجهات السعودية على 62.5% من إجمالي الوجهات التي تعمل بتردد أسبوعي واحد.
أما بقية الوجهات فتشمل الكويت وكيجالي وإسطنبول بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً لكل وجهة. ويمنح وجود هذه المحطات الشبكة بعداً إقليمياً و دولياً يتجاوز السوق السعودي ويفتح المجال أمام حركة السفر المباشر وكذلك فرص الربط مع شبكات ناقلات أخرى.
و باحتساب رحلة واحدة أسبوعياً لكل وجهة فإن إجمالي التشغيل المجدول لهذه المجموعة يبلغ 8 رحلات أسبوعياً. أي ما يقارب 32 رحلة خلال أربعة أسابيع. مع التأكيد على أن هذا الرقم يمثل الترددات المجدولة و ليس بالضرورة عدد الرحلات التي نُفذت فعلياً بعد احتساب أي تعديلات أو إلغاءات تشغيلية.
السوق السعودي.. الثقل الأكبر :
التركيز على خمس مدن سعودية يعكس الوزن الكبير للسوق السعودي في شبكة الناقل الوطني. كما أن توزيع المحطات بين مناطق جغرافية مختلفة داخل المملكة يشير إلى تعدد مصادر الطلب وليس اقتصاره على الرياض أو جدة فقط.
بشريات من سودانير باستئناف و نقل إدارتها إلى الخرطوم
لكن الرحلة الأسبوعية الواحدة قد تفرض قيوداً على مرونة المسافر. خصوصاً في الأسواق التي تتمتع بحركة سفر منتظمة. وهنا تصبح زيادة الترددات في الخطوط ذات الطلب المرتفع إحدى الأدوات الممكنة لتعزيز الحضور السوقي وتحسين القدرة التنافسية.
لا ينبغي تقييم نجاح أي وجهة بعدد الرحلات وحده. فالمؤشرات الأكثر أهمية تشمل معدل امتلاء الطائرة « Load Factor » ومتوسط العائد « Yield » وتكلفة التشغيل والعائد الصافي للرحلة. ولذلك فإن الوجهة التي تحقق معدلات امتلاء مرتفعة بصورة مستمرة قد تكون أكثر جدوى للتوسع من وجهة ذات تردد أعلى ولكن بعائد منخفض.
الرحلة الأسبوعية.. فرصة أم قيد؟ :
إن التشغيل الأسبوعي يمكن أن يمثل مرحلة أولى لاختبار السوق و قياس الطلب قبل رفع الترددات.
و في حال أثبتت البيانات التجارية وجود طلب مستدام فإن الانتقال إلى رحلتين أو أكثر أسبوعياً قد يوفر مرونة أكبر للمسافرين ويعزز الاستفادة من الأسطول.
وفي المقابل فإن استمرار التشغيل الأسبوعي رغم انخفاض الطلب قد يستدعي مراجعة الجدوى الاقتصادية للخط وتوقيت الرحلة ونوع الطائرة المستخدمة وربما إعادة توجيه الموارد إلى أسواق أكثر ربحية.
التنويع خارج السوق السعودي :
تمثل الكويت وكيجالي وإسطنبول عناصر مهمة في خريطة التنويع الجغرافي. ولا تقتصر أهمية هذه الوجهات على حركة المسافرين المباشرة فحسب بل يمكن أن تمتد إلى فرص الربط مع شبكات ناقلات أخرى وتحويل بعض المحطات إلى نقاط اتصال ضمن شبكة أوسع.
الخلاصة الإحصائية :
5 وجهات سعودية من أصل 8 = 62.5%
3 وجهات إقليمية ودولية = 37.5%
8 وجهات × رحلة أسبوعية = 8 رحلات أسبوعياً
أي نحو 32 رحلة خلال أربعة أسابيع
و تشير هذه الأرقام إلى أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تركز فقط على إضافة وجهات جديدة إلى شبكة الطيران السوداني بل على تعظيم العائد من الوجهات القائمة ورفع الترددات حيثما يثبت الطلب جدواها الاقتصادية.
فالمؤشر الحقيقي لقوة شبكة الناقل الوطني ليس عدد المدن المدرجة على الخريطة فقط وإنما مدى انتظام الرحلات و كفاءة التشغيل و معدلات الامتلاء والعائد الاقتصادي وقدرة الشبكة على خدمة احتياجات المسافرين والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية .
سودافاكس








