تتشابه الموضوعات المطروحة في هذه الأيام، فجُلّها يتحدث عن الوضع الاقتصادي وتقديم الخدمات بصورة أفضل، مع عودة العاصمة إلى حُضن الوطن، ومناشدة الحكومة للنازحين خارج البلاد وداخله للعودة إلى منازلهم.
تواجه الدولة السودانية تحديات كبيرة جداً بعد تحرير العاصمة وبعض الولايات، ورغم عودة الحكومة ومؤسساتها، إلا أنّ هناك تحديات جسيمة تعترض عملية البناء والتعمير، مما يدل على ضعف التخطيط المُسبق والعمل دون دراسة كافية. لذا، فإنّ الرجوع إلى وضع خطط إسعافية وأخرى استراتيجية قصيرة ومتوسطة المدى أمرٌ مهمٌ للغاية، يغنينا كثيراً عن العثرات والهفوات، على أن يضعها اقتصاديون وخبراء من المجالات ذات الصلة.
مجلس الوزراء السوداني يناقش الأمن ومعاش المواطنين ويعلن تحركات جديدة بشأن الخبز والطرق
في خضم هذا العبث الاقتصادي، يعاني السوق السوداني من تضخم العُملة وتفاقم الأسعار مُقارنةً بمتوسط الدخل، مما أدى إلى تراجع التعاملات اليومية من بيعٍ وشراءٍ، ومعاناة كبيرة جداً للأسر التي تواجه تقلُّبات السوق واحتياجاتها الأساسية، إلى جانب مصاريف المدارس والمراحل التعليمية الأخرى. وهنا يتبادر إلى ذهن المواطن البسيط أسئلة عدة:
·هل تعلم الأجهزة المعنية بما يحدث في السوق من ارتفاع مستمر؟
·هل تعلم أنّ مستوى دخل الفرد اليوم لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية خلال الشهر؟
·هل لجهات الدولة يدٌ وتدخلٌ سريعٌ لوقف نزيف الأسعار؟
·هل هناك خططٌ إسعافية لمواجهة تفلتات العملات الحرة، وحلول مستدامة تغني المواطن عن جشع التجار وغفلة المسؤولين عن ذلك؟
·هل هناك أملٌ قادم لتحسين الوضع الاقتصادي والتغلُّب على ما نحن فيه؟
سؤالٌ أخير يبقى الأهم: أليس الأولى بالحوار والاهتمام هو معاش المواطن والمواطن ذاته؟
