■ والي ولاية نهر النيل ليس وحده، عدد من زملائه ولاة الولايات المحترمين نهجوا نهجه وساروا سيرته في التجديد لمعاشيين انتهت فترات خدمتهم بالقانون، وذهبوا وفق سنة التداول الإداري للمواقع والتجارب إلى المعاش. لكن ولاة ولاياتنا لا يجدون حرجاً في التجديد لهم بعقود عمل يتم تجديدها تلقائياً برضا الطرفين، وهي عبارة مطاطة ودخيلة على عقود العمل الحكومية !
■ من يحدد مثلاً رضا الطرف الحكومي لتجديد العقد لموظف معاشي؟ هل هي تقارير أداء فنية غير منحازة، أم هي (مزاجات) الوالي وبعض (الترضيات) المسكوت عنها لأصحاب وزملاء دفعة ورجال من علية القوم يحرص الوالي المعني على كسب ودهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟
عبد الماجد عبد الحميد يكتب: و يسألونك عن الدولار قل : سيحلق عالياً و هم ينظرون!
عبد الماجد عبد الحميد يكتب.. غادر عويضة سجن كوستي .. متى سيتم تقديم هؤلاء إلى ساحات العدالة؟!!
■ كل الذي أشرنا إليه لا يمكن ضبطه بتقارير ولا قياسه بأمتار ظاهرة.ولكنه واقع نراه ونلمسه، لكننا لا نملك دليلاً مادياً عليه غير تجديد الثقة في موظف معاشي كان لزاماً على والي الولاية أو الوزير المعني أن يرسله إلى المعاش، لا أن يستدعيه لوظيفته ذاتها بعقد جديد، أو أن يقوم بتعيينه في وظيفة مستشار بلا أعباء ظاهرة، كما هو حال والي ولاية نهر النيل الذي أعاد تعيين أحد وزرائه في منصب مستشار بعد قرار مجلس الوزراء بتقليص عدد الوزارات الولائية ودمجها. في نهر النيل تم تقليص الوزارة المعنية ودمجها، لكن الوزير بقي بجوار الوالي في وظيفة مستشار بكامل المخصصات وبلا أعباء!
■ في ولاية نهر النيل، أعاد والي الولاية مدير الشراء والتعاقد بالولاية إلى منصبه، وذلك بالتجديد له لمدة عامين. والقرار سيشمل أيضاً مدير الإيرادات بوزارة المالية بالتجديد له لمدة عام. يحدث هذا التجاوز ووالي الولاية يعلم أن ولاية نهر النيل مزدحمة بالكوادر والكفاءات الشابة التي يمكنها أداء مهام مدير الشراء والتعاقد من جهة، ومهام مدير الإيرادات من جهة أخرى بأفضل من المعاشيين الذين تم التجديد لهم، وكان حريًّاً بهم أن يغادروا مناصبهم ويتركوا فرصة الترقي لوجوه وأجيال جديدة، وهو حق تفرضه وتوجبه قوانين الخدمة المدنية التي يتم انتهاكها من قبل ولاة الولايات بمزاجية لا سند لها من قوانين ولوائح.
■ والي ولاية نهر النيل في طريقه للتجديد لوزير التربية والتعليم بولايته، وكذلك سيشمل قرار التجديد محظوظًا آخر، المدير العام للأراضي بالولاية!
■ ما يحدث بولاية نهر النيل صورة مصغرة لما يحدث في ولايات أخرى، حيث يتم توزيع المناصب والوظائف العليا للمحاسيب بعقود قابلة للتجديد التلقائي وبرضاء الطرفين !
■ نرفع الأمر إلى وزير الحكم الاتحادي كرتكيلا، علّه يجد حلًا ومعالجة لفوضى ومزاجية أصابت وتصيب الخدمة المدنية بالولايات في مقتل.
