قاسم الظافر يكتب: الاقتصاد السوداني بين فشل الإدارة وهيمنة الاقتصاد العسكري

الاقتصاد السوداني بين فشل الإدارة وهيمنة الاقتصاد العسكري

قاسم الظافر

ما يحدث من تراجع وتردي اقتصادي واضح ليس سببه الحرب وتداعياتها، وانما أكبر أسباب هذا التردي هو الأداء التنفيذي الضعيف والمخيب للآمال، والرؤية البائسة التي تتبناها الأجهزة الرسمية المعنية بالشأن الاقتصادي في البلاد.

الاقتصاد السوداني يواجه انهيارا غير مسبوق

النظام المصرفي بأكملة يدار لمصلحة تعزيز اقتصاد المؤسسة العسكرية عبر شركاتها المختلفة وأذرعها الاقتصادية (الفاشلة)، والتي توسعت إبان مرحلة الحرب توسيع مضر بالاقتصاد والمؤسسة العسكرية نفسها. النظام المصرفي مازال يعاني من قوة تأثير رأس المال الإماراتي، الذي يمثل نسبة مقدرة من حصص بنوك فاعلة في الاقتصاد السوداني.

خطط العودة الطوعية لم تكن خطط مدروسة تراعي تشغيل الاقتصاد وتعزيز الإنتاج بصورة تدريجية، وإنما دفعت في اتجاه تعزيز وتسارع الطلب علي المنتجات والخدمات الضرورية، مما فاقم فجوة الواردات علي حساب الصادرات وغياب الإنتاج المحلي في ظل ضعف القاعدة الإنتاجية وتآكلها.
وإذا ظل الجميع يتفرج علي ضعف المسؤولين وفسادهم في المال العام تحت غطاء وذريعة الحرب ستنتهي حال البلاد إلى انهيار اقتصادي وشيك .. وستتحول الخدمة المدنية إلى إضرابات ووقفات احتجاجية من أجل توفير الحدود الدنيا للموظفين ..
المواطن واستقراره أبعد ما يكون عن أولويات وتدابير الحكومة التنفيذية التي تغيب عنها الفكرة والتدبير السليم في اي من مهامها الأساسية.

Exit mobile version