الحرب في السودان تحرم 8 ملايين طفل من التعليم
قال عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم، الدكتور فيصل عبد الوهاب، إن الحرب الدائرة في السودان خلّفت آثارًا واسعة على قطاع التعليم في مختلف الولايات، مشيرًا إلى أن نحو 8 ملايين طفل لا يزالون خارج العملية التعليمية بسبب النزوح وتوقف الدراسة.
وأوضح عبد الوهاب، في مقابلة مع قناة الجزيرة الخميس، أن عدد الأطفال الذين حُرموا من التعليم تجاوز في وقت سابق 19 مليون طفل، نتيجة النزوح وتوقف العملية التعليمية، إلى جانب تحويل عدد كبير من المدارس والمؤسسات التعليمية إلى مراكز لإيواء النازحين.
المجلس القومي يفتح باب القبول في مدارس الموهبة و التميز بالخرطوم
وزير التعليم بالخرطوم يصدر قرارات صارمة بشأن دخول الطلاب لمراكز امتحانات الشهادة الابتدائية
وأضاف أن العدد انخفض حاليًا إلى نحو 8 ملايين طفل متوقفين عن التعليم، بعد انحسار حالات التوقف في مناطق من النيل الأزرق ودارفور وكردفان، لكنه أشار إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الأطفال أصبحوا خارج سن الدراسة.
دعوات لدعم التعليم في السودان
وقال عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم إن حكومة الخرطوم تولي اهتمامًا بملف التعليم، لكنه شدد على ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز الاستجابة الدولية، خصوصًا عبر المنظمات الأممية مثل اليونيسف.
وأوضح أن الدعم المطلوب يهدف إلى إعادة فتح المدارس وإنشاء مراكز تعليم بديلة في المناطق والمدن الآمنة، بما يسمح باستيعاب الأطفال النازحين، لافتًا إلى أن الجهود المبذولة في هذا المجال لا تزال محدودة.
مدارس تتحول إلى مراكز إيواء
وتشير المادة إلى أن الحرمان من التعليم أصبح من أبرز الاحتياجات التي فقدها الأطفال بسبب الحرب والنزوح والعيش في المخيمات، حيث لا تتوفر في كثير من الحالات أماكن مخصصة للدراسة، باستثناء مبادرات فردية محدودة الإمكانات.
وفي مدينة الرصيرص بولاية النيل الأزرق، تعمل المدارس خلال ساعات الصباح على تعليم الأطفال، قبل أن تتحول مساءً إلى مراكز لإيواء النازحين، بينما تعمل السلطات على توفير فصول دراسية بالتعاون مع المنظمات الدولية.
تحذيرات من ضياع جيل كامل
وحذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» في وقت سابق من أن الحرب في السودان تسببت في حرمان أكثر من 8 ملايين طفل من التعليم، ووصفت الوضع بأنه يمثل أطول فترة لإغلاق المدارس في العالم.
وقالت المنظمة إن نحو نصف الأطفال في سن التعليم في السودان أمضوا 484 يومًا دون دخول أي فصل دراسي، مشيرة إلى أن هذه الفترة تتجاوز مدد إغلاق المدارس التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد-19.
وأضافت المنظمة أن أعدادًا كبيرة من المدارس أُغلقت بالكامل، بينما تعرضت مدارس أخرى للتدمير أو جرى تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.
ويبرز تأثير الحرب بصورة أكبر في دارفور وشمال وغرب كردفان، إذ لا تعمل في ولاية شمال دارفور سوى 3% من أكثر من 1100 مدرسة، بينما تبلغ نسبة المدارس العاملة في غرب كردفان نحو 15%، وفق منظمة «أنقذوا الأطفال».
أبرز أرقام التعليم في السودان
- 8 ملايين طفل لا يزالون متوقفين عن التعليم وفق إفادة عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم.
- تجاوز عدد الأطفال المحرومين من التعليم 19 مليونًا في وقت سابق من الحرب.
- نحو نصف الأطفال في سن التعليم أمضوا 484 يومًا دون دخول فصل دراسي، وفق «أنقذوا الأطفال».
- لا تعمل سوى 3% من أكثر من 1100 مدرسة في شمال دارفور.
- تبلغ نسبة المدارس العاملة في غرب كردفان نحو 15%.
