نقابة العاملين بسودانير تناشد البرهان

طالبت نقابة العاملين بالخطوط الجوية السودانية «سودانير» رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالتدخل العاجل لإعادة فتح ملف مشروع قانون الناقل الوطني، والعمل على إجازته بعد أن ظل، بحسب النقابة، عالقاً دون حسم.
و قالت النقابة في مناشدة وجهتها إلى رئيس مجلس السيادة إن مطالبتها لا تستهدف الحصول على امتيازات خاصة أو دعماً مالياً، و إنما تأتي دفاعاً عن مؤسسة وطنية ظلت لعقود جزءاً من تاريخ السودان و سيادته ومصالحه الاستراتيجية.
و أكدت أن «سودانير» ليست شركة طيران تجارية عادية يمكن تقييم دورها بمنطق الربح والخسارة وحده، باعتبارها الناقل الوطني للسودان، مشيرة إلى أن دور الناقل الوطني يتجاوز نقل الركاب إلى الإسهام في ربط البلاد بالعالم وخدمة الاقتصاد الوطني، خاصة في أوقات الأزمات والحروب والكوارث.

رشان اوشي : حملة ترشيح البرهان للرئاسة مجهودات فردية
و شددت النقابة على أن قانون الناقل الوطني لا يمثل امتيازاً خاصاً لـ«سودانير»، وإنما يهدف إلى تنظيم علاقة الدولة بالناقل الوطني و تحديد حقوقه و واجباته ومسؤولياته، بما يضمن وضوح العلاقة بين المشرّع والمنظم والمشغل والمنافس.
وأكدت النقابة أنها لا تطالب بإغلاق السوق أمام شركات الطيران الخاصة أو احتكار النشاط، وقالت إنها تؤمن بالمنافسة العادلة و الاستثمار الخاص باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير قطاع الطيران، لكنها شددت على أن وجود شركات خاصة لا يلغي الحاجة إلى ناقل وطني قوي.
وطالبت النقابة القيادة السياسية بكشف أسباب تعثر مشروع القانون، ومعرفة الجهات التي أبدت اعتراضات عليه، والملاحظات القانونية والفنية التي حالت دون إجازته، مؤكدة أن استمرار بقائه دون تفسير واضح، في وقت تتراجع فيه قدرات «سودانير» وتتوسع المنافسة في سوق الطيران، يستوجب معالجة مؤسسية وشفافة.

صالة الوصول.. عنق الزجاجة في مطار الخرطوم سير واحد لا يكفي
وقالت إن «سودانير» تمثل قضية سيادة قبل أن تكون قضية طيران، مشيرة إلى أن الناقل الوطني يؤدي أدواراً مهمة في أوقات الأزمات، من بينها إجلاء المواطنين ونقل الإمدادات والمساهمة في فتح الجسور الجوية عندما تضيق الخيارات أمام الدولة.
وأكدت النقابة أن المرحلة الحالية، التي تتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة، تستوجب التعامل مع «سودانير» باعتبارها مؤسسة وطنية استراتيجية، مع إصلاحها وتطويرها ومحاسبة المقصرين فيها، بدلاً من ترك مستقبلها رهينة للاجتهادات الفردية.
ودعت النقابة رئيس مجلس السيادة إلى توجيه الجهات المختصة بإعادة فتح ملف قانون الناقل الوطني، ووضع مشروع القانون أمام القيادة السياسية، والإجابة على تساؤلات تتعلق بمكان توقفه، والجهات التي اعترضت عليه، وأسباب الاعتراض، والملاحظات التي حالت دون إجازته.
وأكدت النقابة دعمها للمنافسة العادلة، والاستثمار الخاص، وتطوير قطاع الطيران، والحوكمة والشفافية، والالتزام بمعايير السلامة الدولية، والمحاسبة والمراجعة، إلى جانب دعم «سودانير» وإصلاحها وتوفير الضمانات اللازمة التي تمكنها من استعادة قدراتها.

في المقابل، أعلنت رفضها لتعطيل التشريعات دون أسباب معلنة، أو ترك مستقبل مؤسسة وطنية رهينة للاجتهادات الشخصية.
وشددت النقابة على ضرورة منح «سودانير» وضعها وامتيازاتها وفق الدستور والقانون، مع التأكيد على أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب المنافسة أو حقوق الشركات الأخرى.
وقالت النقابة في ختام مناشدتها إن «سودانير» لا تطلب إلغاء الشركات الخاصة أو احتكار السوق أو الحصانة من المحاسبة، وإنما تطالب بقانون واضح يحدد مكانتها ودورها ومسؤولياتها وحقوقها كناقل وطني.
وأكدت أن إجازة قانون الناقل الوطني تمثل خطوة في طريق الحوكمة والإصلاح، داعية إلى قانون يحمي الناقل الوطني دون ظلم المنافسين، وينظم السوق دون إغلاقه، ويضع الدولة أمام مسؤولياتها كما يضع «سودانير» أمام واجباتها.
وختمت النقابة رسالتها بالتأكيد على أن إصلاح الناقل الوطني يجب أن يمضي بالتوازي مع المحاسبة والحوكمة وتوفير الدعم المؤسسي والضمانات اللازمة، باعتبار أن «الأمم تُبنى بالقوانين، والمؤسسات تُحمى بالحوكمة»

سماء السودان.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.