الطيب مطر جمعة : الشكر و التقدير للسيد والي الخرطوم

كل الشكر والتقدير والامتنان للسيد والي ولاية الخرطوم الأستاذ/ أحمد عثمان حمزة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ومفوضية العمل الطوعي والإنساني، وكافة الجهات والمؤسسات والمنظمات والمبادرات الشعبية التي أسهمت في تسيير هذه القافلة الإنسانية إلى أهلنا في ولاية شمال كردفان.
إن هذه المبادرة الكريمة تمثل صورة مشرّفة من صور التكافل والتعاضد الوطني، وتؤكد أن المسؤولية الإنسانية تجاه المواطن السوداني لا تحدها الحدود الجغرافية، وأن الوقوف مع المتضررين من ويلات الحرب واجب تتشارك فيه الدولة والمجتمع والمنظمات والخيرون.
وفي ذات السياق، نرجو أن يمتد هذا الاهتمام ليشمل آلاف الأسر النازحة من ولاية شمال كردفان، والتي وفدت إلى ولاية الخرطوم بحثًا عن الأمان، وتوزعت في عدد من المناطق والمحليات، من بينها محلية أمبدة ودار السلام، وخاصة مربع ١٦، وإسكان الصفوة، إلى جانب كرري و أم درمان وجبل أولياء وغيرها.
هذه الأسر لم تترك ديارها اختيارًا، وإنما دفعتها ظروف الحرب والنزوح إلى مغادرة مناطقها، وهي اليوم تواجه أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، و لا يزال عدد كبير منها لم تصل إليه المساعدات الإنسانية بصورة كافية حتى الآن.
والي الخرطوم يعلن إعفاء المخابز من الرسوم حتى نهاية العام
ومن هنا، نرفع مناشدتنا إلى السيد والي ولاية الخرطوم، و مفوضية العمل الطوعي والإنساني، ووزارة التنمية الاجتماعية، والمنظمات الإنسانية، وكل الجهات الداعمة والخيرين، بضرورة إدراج هؤلاء النازحين ضمن خطط الاستجابة الإنسانية، و الإسراع في حصرهم و الوصول إليهم و توفير احتياجاتهم الأساسية، و على رأسها الغذاء و مياه الشرب والإيواء والرعاية الصحية.
فالمواطن الذي اضطر إلى النزوح من شمال كردفان إلى الخرطوم لا تنتهي معاناته بمجرد وصوله إلى منطقة أكثر أمنًا؛ بل تبدأ أمامه مرحلة جديدة من الاحتياج تستوجب الرعاية والمتابعة.
كما أن المؤازرة الإنسانية لا تكتمل بوصول القافلة إلى المتضررين في مناطقهم فحسب، وإنما تكتمل عندما تصل يد العون إلى كل نازح ومتضرر أينما كان، سواء داخل ولايته أو في أماكن نزوحه.
إن آلاف الأسر الموجودة اليوم في أمبدة ودار السلام و إسكان الصفوة و كرري وأم درمان وجبل أولياء وغيرها، هي جزء أصيل من أهلنا في شمال كردفان، واحتياجاتها الإنسانية لا تقل أهمية عن احتياجات إخوانها الذين ما زالوا في مناطقهم.
لذلك، فإننا نأمل أن تكون هذه القافلة بداية لتوسيع دائرة المؤازرة الإنسانية، وليس نهايتها، وأن تمتد الجهود لتشمل النازحين داخل ولاية الخرطوم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بعدالة وشفافية، وفقًا لحجم الاحتياج.
كل التحية والتقدير لكل يد امتدت بالعون، ولكل جهد بُذل من أجل إنسان أنهكته الحرب.
ونسأل الله أن يحفظ أهل السودان جميعًا، وأن يرفع عن بلادنا البلاء، و يعيد كل نازح إلى دياره سالمًا معافى، وأن يجعل هذه الجهود في ميزان حسنات القائمين عليها.
الطيب مطر جمعة








