القروض الربوية

النوراحمد النور يكتب : القروض الربوية
أقر البرلمان أمس (الأربعاء)، وسط جدل فقهي واسع، وانسحاب بعض النواب، قرضاً من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 51 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل 172 مليون دولار، لتمويل محطة توليد كهرباء الباقير يتم سداده على مدى 20 عاماً بنظام أقساط دورية نصف سنوية بفائدة تبلغ (2،5%) كل عام، و فترة سماح تتراوح مابين من 4ـــ 7سنوات.
وحذر نواب من اعتماد القرض بعد وصفهم له بـ”الربوي” واعتبروه باباً للإثم، وطالبوا بالبحث عن قرض آخر بدون فوائد ربوية، في وقت أشار نواب مؤيدون لادارة القرض إلى أن مجلس الإفتاء الشرعي أصدر في وقت سابق عقود فتوى تسمح، لولي الأمر الاقتراض بالفائدة عند الضرورة وأن الأخيرة هي من أبجديات الفقه الإسلامي.
يشبه ما شهده البرلمان أمس ،الجدل الذي دار في منتصف مايو 2005 بالبرلمان حول تمرير قرض لتمويل مصنع سكر النيل الأبيض باعتباره ربوياً، وقروض أخرى مماثلة لسد مروي ودارفور في العام 2008 عبرت البرلمان بالطريقة ذاتها.
عضو مجمع الفقه الإسلامي والأمين العام لهيئة علماء السودان آنذاك محمد عثمان صالح قال إن هذه القروض أباحها الجمهور ممثلاً في مجلس الإفتاء الشرعي ومجمّع الفقه بالاجتهاد الجماعي، رغم موقفه الشخصي المخالف لهذا الاجتهاد، حيث يرى أنه لا توجد أيّة ضرورة تُحل الربا.
الفتوى أو الاجتهاد الفقهي الذي استند عليه العلماء في إباحة القروض الربوية استند على أن الضرورات تبيح المحظورات،وأن المسلم يضطر إلى شرب الخمر أو أكل لحم الميتة أو لحم الخنزير في حال تهدده الهلاك،بما يعني أن البلاد معرضة للهلاك وأنها مضطرة للتعامل مع المحظورات لمنع التهلكة،ولعل رفض مجمع الفقه الإسلامي في وقت سابق الموافقة على قرض ربوي لتجميل العاصمة كان لأن التجميل من الكماليات وليس الضرورات.
الفتاوى السابقة استندت على “فقه الضرورة” ،وإذا كانت البلاد في العام 2005 وما تلاها قبلت قروضاً ربوية واضطرت في ظل ظروف اقتصادية أفضل وكان لديها فوائض كبيرة من عائدات النفط، فإنها الآن بذلك المنطق أشد حاجة لأي موارد وهي تعاني كما أقر وزير المالية الأسبق علي محمود.
الأمر لا يحتاج الى فتوى جديدة من مجمع الفقه أو غيره..قبل شهور
أفتت هيئة علماء السودان بتحريم استخدام التبغ في كل المجالات “سواءً أكان دخانًا أم سعوطاً أم تجارة واعتبرته حراماً شرعاً ،بينما
الحكومة تفرض رسوماً وضرائب على التبغ المحلي والجمارك على المستورد ،وكما تأخذ منه الزكاة ،وقبل الحزب الحاكم 10 قنطار تمباك دعما للحزب بشمال دارفور خلال مؤتمراته التنشيطية.
الصيحة



