هاجر سليمان تكتب: من يخطط لتدمير القطاع الزراعى ؟! .. حينما تتعارض المصالح الشخصية مع الأنظمة

السودان (سلة غذاء العالم) لم يطلق اللقب من فراغ وانما لأن السودان دولة تمتلك من المقومات الطبيعية مايمكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتى لها ولمن حولها من سكان الاقليم ، وقد ظلت الادارات المتعاقبة على البلاد تتعمد عدم استغلال الطاقة الانتاجية القصوى فى شتى المجالات الحياتية وابرزها الزراعة بحجج واهية وهى عدم وجود التمويل فى حين ان الدولة تهدر اموالا طائلة ومضاعفة على عمليات الاستيراد ودفع الحوافز والعمولات لشركات وجماعات تخصصت فى تقديم منفعتها الشخصية على منفعة الدولة .
يبدو أن مايحدث من تعمد اهمال المركز للاقاليم الزراعية ربما هو خطة متعمدة تهدف لعدم تحقيق الاكتفاء للبلاد وجعل البلاد دولة مستهلكة عاجزة وغارقة فى الديون ومعتمدة على الاستيراد اكثر من اعتمادها على الانتاج ، والدليل على ذلك النمازج التى ظلت تقدمها وزارات الزراعة باقاليم السودان المختلفة وتقدمها للمركز الذى يتعمد تجاهل الخطط والاستراتيجيات التى تحقق الوفرة والاكتفاء وتقلل المنصرفات وينفذ خطط بديلة من شأنها رفع مستوى الاهلاك وزيادة منصرفات الدولة وتعمد زيادة معدلات العجز فى ميزان مدفوعاتها وهو مايقعد البلاد عن التنمية ويجعله فى مؤخرة الدول .

هاجر سليمان تكتب: (المطاريد) .. خفايا وأسرار تفكيك أخطر عصابات دنقلا .. وماهو أخطر مهدد للولاية الشمالية الآن ؟؟

هاجر سليمان تكتب: صراع السلطة والنفوذ فى الولاية الشمالية .. من يدير الحلبة ؟!

الولاية الشمالية لديها من الخطط الاستراتيجية المدروسة مايحقق الاكتفاء الذاتى والوفرة الزراعية فى المحاصيل وخاصة القمح ويمكن فى حال نفذت هذه المشاريع ان توفر لخزينة الدولة ما يفوق ال(٦٠٠) مليون دولار وهى قيمة القمح الذى تقوم الدولة باستيراده سنويا لاجل سد حوجة الشعب .
المعادلة بسيطة والتكلفة تعادل ثلث تكلفة استيراد القمح فاذا أردنا تحقيق الاكتفاء الذاتى للدولة لابد أن نقوم بزراعة مليون فدان من القمح حتى نتمكن من إنتاج مليون و(٨٠٠) الف طن من القمح علما باننا فى الاحوال العادية لايتجاوز انتاج البلاد نحو (٥٠٠) الف طن قمح ومتبقى حوجة البلاد نحو مليون وثلاثمائة الف طن يتم استيرادها بقيمة (٦٠٠) مليون دولار ، فى حين ان الولاية الشمالية لوحدها بحاجة لمبلغ (٢٣٧) مليون دولار فقط كتكلفة للموسم الشتوى لتحقيق الاكتفاء الذاتى للبلاد وهذه التكافة شاملة كل مدخلات الانتاج من تحضير اراضى للتقاوى والاسمدة والعمليات الكهروميكانيكية والمدنية وعمليات الارشاد ونقل التقانة والاتيام الفنية والتسيير وغيره ، فايهما أفضل تحقيق الاكتفاء الذاتى وبالعملة المحلية ام شراء القمح من الخارج بثلاث اضعاف كلفة زراعته محليا ؟! .
المساحات المزروعة فى الموسم الزراعى السابق بالولاية الشمالية بلغت (٨٨٥) الف فدان تمت زراعتها بمختلف التراكيب المحصولية بينها (٢٠٠) الف فدان زرعت قمح وتخطط الشمالية هذا العام لزراعة مليون ومائة الف فدان بينها (٣٢٠) الف فدان قمح .
هذا العام وبفضل جهود وزارة الزراعة بالشمالية تم عمل خطة تركيبة محصولية واضيفت زراعة التوابل والحبوب الذيتية كالسمسم والفول السودانى وعباد الشمس والنباتات الطبية والعطرية وفول الصويا والقطن والتى بدأ توطينها بالولاية منذ العام الماضى .
عقب تعرض البنى التحتية وقطاع الكهرباء للتخريب من قبل المليشيا فى موسم الكرامة الاول عندها اتجهت الولاية للطاقات البديلة باستغلال مورد الشمس وادخلت (١٨) ميقا من الطاقة الشمسية فى الموسم الاول الان فى الموسم الثالث وصلت الى (٤١) ميقا طاقة شمسية فى القطاع الزراعى وهنالك وحدة مركزية للطاقة الشمسية بسعة (٢٠) ميقا وهى تبرع من رئيس مجلس السيادة (البرهان) للولاية الشمالية يجرى العمل فيها الان ، علما ان حاجة الولاية من الطاقة الشمسية تبلغ (٢٧٠) ميقاواط بينها (٥٥) ميقا للقطاع الخدمى والسكنى و(٢١٥) ميقا للقطاع الزراعى حيث ستقل تكلفة الانتاج بنسبة (٣٧%) علما بانها الان انخفضت بنسبة (١٦%) .
الان تحديات الموسم القادم ابرزها التمويل للموسم حيث تبلغ ميزانية موسم الكرامة الثالث للموسم الشتوى نحو ترليون وثلاثمائة مليار واذا دفعت الدولة منها نحو (1٠%) فقط من فسينجح الموسم .
يبدو سؤ التقديرات وسؤ التفكير واضحا فى موسم الكرامة الثانى حينما منح المركز ولاية الجزيرة مبلغ (١٣) ترليون للموسم الزراعى ومنحت الشمالية ترليون ومائتى مليار فكان انتاج ولاية الجزيرة (٠،٨) اى مايساوى طن وكان انتاج الولاية الشمالية رغم ضعف تمويلها (١،٨) اى مايفول طنين وهو مايشير بجلاء الى سؤ التخطيط من قبل متخذ القرار .
وزارة الزراعة بالولاية الشمالية لديها خطط لنحو خمس سنوات قادمة يمكن ان تسهم فى رفع الناتج المحلى لذا على وزارة المالية ومجلس الوزراء وبنك السودان ان يدعموا ويشجعوا المشاريع الوطنية خاصة وان الولاية لديها موارد وامكانيات ضخمة تكفى لتحقيق الاكتفاء والرفاه للشعب .
الأمر المبشر أن مجموعة (سي تي سي) مركز دنقلا وبشراكة ذكية مع بنك النيل وفرت الآليات الزراعية للمزارعين بالولاية حيث دشن وزير الزراعة بالولاية مهندس عثمان احمد عثمان الحزمة الثالثة من الاليات الزراعية لدعم الموسم الزراعى بالولاية والتى بلغت نحو (١٠) آليات زراعية عبارة عن حصادات زراعية وسيتم الحصول على هذه الاليات عبر مرابحة راسمالية من بنك النيل اسهاما فى تحسين العملية الانتاجية وتشجيع الاستثمار الزراعى .
ولكن لتحقيق الاكتفاء الذاتى ولرفع مستوى الانتاج بالبلاد ودفع عجلة التنمية وتحويل البلاد من مستهلك الى منتج فمن الضرورى ان يتم دعم المشاريع الزراعية المنتجة بشتى بقاع السودان وان ننتقل من مرحلة استيراد القمح الى مرحلة تصدير لدول الاقليم من حولنا مع ضرورة تشجيع توطين زراعة الحبوب الزيتية وغيرها من المشاريع الهامة .




هاجر سليمان

صحفية سودانية، تكتب في التحقيقات والتقارير الاستقصائية والفساد، عملت بعدد من الصحف السودانية آخرها صحيفة ساتا بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.