لماذا تغيب الشفافية عن عوائد “ساس”؟..رسوم أعلى للمسافرين.. لكن كم يدخل خزينة شركة مطارات السودان؟

أعلنت شركة ساس لتشغيل المطارات عن زيادة جديدة في تعرفة خدمات العبور وصالة كبار الشخصيات اعتباراً من العاشر من سبتمبر الجاري، لتصل رسوم الراكب السوداني إلى 600 ألف جنيه عبر المؤسسات والشركات و700 ألف جنيه عبر نافذة الأفراد، بينما تبلغ رسوم الراكب الأجنبي 200 دولار و250 دولاراً على التوالي.
هذه المبالغ التي تتحصلها شركة ساس تمثل إيرادات مباشرة من خدمات تقدم داخل مرافق تتبع لشركة مطارات السودان المحدودة.

وعود بلا تنفيذ .. فهل أصبحت إدارة مطارات السودان فوق المساءلة؟

مطارات السودان على حافة الإضراب.. هل يراوغ المدير العام أم تعجز الإدارة عن الحل؟
وهنا يبرز السؤال الأهم: كم من هذه الإيرادات يصل فعلياً إلى شركة مطارات السودان المحدودة؟
حتى الآن يظل الغموض مسيطراً على حجم المبالغ التي تسددها شركة ساس للمؤسسة، كما يحيط الغموض ذاته بطبيعة الوضع التعاقدي الذي يحكم العلاقة بين الطرفين.
ما هي مدة العقد؟ وما هي الالتزامات المالية؟ وهل تحصل شركة مطارات السودان المحدودة على مقابل ثابت أم نسبة من الإيرادات؟ وكم بلغت الأموال التي تم توريدها فعلياً لخزينة الشركة؟
هذه ليست أسراراً تجارية ينبغي أن تبقى حبيسة الأدراج، بل أسئلة تتعلق بإدارة أصول ومرافق عامة وبإيرادات مؤسسة تعاني في الوقت ذاته من أزمات مالية ومطالبات مستمرة من العاملين بحقوقهم ومستحقاتهم.
رفع الأسعار حق تجاري قد تبرره تكاليف التشغيل، لكن كلما ارتفعت الإيرادات ارتفعت معها الحاجة إلى الشفافية والمساءلة.
المطلوب اليوم كشف واضح للوضع التعاقدي لشركة ساس وحجم إيراداتها والتزاماتها المالية وما تم توريده فعلياً لشركة مطارات السودان المحدودة.
فالمطار ليس ملكاً لشركة خاصة، ولا لمسؤول مهما بلغ منصبه ، وأصوله ليست خارج نطاق الرقابة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: أين تذهب هذه الإيرادات؟ وكم يصل منها فعلياً إلى خزينة شركة مطارات السودان المحدودة؟ …

Exit mobile version