تحدث عن 3 هواجس.. مدير مخابرات السودان يعلن انفتاح الخرطوم على الحوار مع جيرانها

وصف المدير العام لجهاز المخابرات العامة في السودان، أحمد إبراهيم مفضل، ما يجري في بلاده بأنه حرب الدولة ضد اللادولة، وأعلن أن الخرطوم تمد يدها بيضاء إلى جيرانها وخاصة تشاد وإثيوبيا وشرق ليبيا، مؤكدا الانفتاح على حوار موضوعي معها، وتحدث عن 3 هواجس تؤرق الحكومة.
ورأى مفضل، خلال مخاطبته ملتقى الإعلاميين السودانيين الذي نظمه الاتحاد العام للصحفيين في الخرطوم، الأربعاء، أن المحور الخارجي أسهم بصورة كبيرة في استمرار الحرب في السودان من خلال ما وصفهم بـ”داعمي التمرد” و”داعمي داعمي التمرد” إلى جانب “مستخدمي التمرد”.
الفريق أول مفضل: التمرد ما زال نشطاً وندعو للحذر من المتعاونين والخلايا النائمة
المخابرات السودانية تُحبط تهريب آثار نادرة.. والإعيسر: لن نهدأ حتى نستردها
وذكر أن السودان دخل في وضع صعب بسبب مواقف بعض دول الجوار، لكنه شدد على أنه “لا مناص من أن تدير حوارا موضوعيا مع تشاد وشرق ليبيا وإثيوبيا”.
وأضاف مدير المخابرات: “لا نستطيع نقل السودان إلى مكان آخر، وكذلك هم لن ينتقلوا، ولن يصبحوا غير جيران للسودان”، مؤكداً أن مبدأ الحوار مع دول الجوار “مهم جدا وأساسي”.
ووصف مفضل الحرب الدائرة في السودان بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد، مشيرا إلى حجم المرارات والمآسي التي تعرض لها السودانيون من الجنينة في أقصى غرب دارفور إلى ود النورة في ولاية الجزيرة بوسط البلاد.
وأشاد مفضل بالدور الذي اضطلعت به الصحافة السودانية خلال الحرب، مثمنا دعمها لما وصفه بـ”الخط الوطني” في مواجهة المعركة، التي قال إنها “معركة بين دولة سودانية وعدم وجود دولة سودانية”.
3 هواجس
وحذّر مدير جهاز المخابرات من 3 هواجس داخلية تستدعي مزيدا من الاهتمام والمتابعة تتمثل في الأمن والصراع المجتمعي والوضع الاقتصادي، مؤكدا ضرورة التعامل معها بجدية خلال المرحلة المقبلة.
وحسب مفضل؛ فإن الهاجس الأول يتمثل في الملف الأمني مشددا على ضرورة “تطهير أي جزء من أرض الوطن من التمرد والمليشيا”، ومؤكدا أنه “لا تراجع عن مبدأ التطهير”.
إعلان
وسخر مدير المخابرات من شعار “لا للحرب” قائلا “إننا جميعا لا نريد الحرب ونرغب في توقفها” لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض أي ترتيبات من شأنها أن تقود إلى انفصال أي جزء من الوطن.
ويمثل الصراع المجتمعي الهاجس الثاني، حيث قال مفضل إن هذا الصراع ليس جديدا على السودان لكنه أصبح أكثر عنفا منذ اندلاع الحرب.
وفيما يتعلق بالهاجس الثالث، وصف مفضل الوضع الاقتصادي في البلاد بأنه خانق، عازيا ذلك بصورة أساسية إلى الاعتماد على العاصمة القومية في تحريك عجلة الإنتاج وتدمير المؤسسات الصناعية والبنية التحتية والمشروعات الإنتاجية إلى جانب الآثار التي خلّفتها تكلفة الحرب.
ودعا إلى إجراء حوارات ونقاشات عميقة حول الوضع الاقتصادي، وصولا إلى رؤى تساعد في معالجة الاختلالات التي تواجه الاقتصاد السوداني.








