خط ينتظر العودة .. لماذا لا تزال دنقلا خارج شبكة الخرطوم ؟

يشهد مطار الخرطوم الدولي عودة تدريجية لشركات الطيران الوطنية إلى التشغيل من العاصمة مع اعتماد المطار مجدداً كمركز رئيسي للعمليات الجوية.
و في الوقت الحالي تشهد خارطة التشغيل رحلات داخلية بين الخرطوم وبورتسودان عبر بدر للطيران وتاركو للطيران وسودانير إضافة إلى رحلات مستمرة بين الخرطوم وكسلا عبر بدر للطيران فيما تعتزم تاركو للطيران تدشين رحلاتها على الخط اعتباراً من 12 سبتمبر الجاري.
و بذلك تعود العاصمة تدريجياً إلى شبكة الربط الجوي الداخلي مع الشرق عبر بورتسودان وكسلا.
لكن في المقابل يبقى مطار دنقلا الدولي خارج خارطة التشغيل الداخلي المباشر من وإلى الخرطوم حتى الآن.
و هنا تبرز أهمية خط الخرطوم ـ دنقلا باعتباره أكثر من مجرد وجهة جديدة في جدول الرحلات. فالخط يمكن أن يعيد الربط الجوي المباشر بين العاصمة والولاية الشمالية ويوفر خياراً أسرع للمسافرين و يخدم قطاعات متعددة تشمل المواطنين و الطلاب و رجال الأعمال و الموظفين والمسافرين لأغراض العلاج والمعاملات الحكومية.
لماذا تغيب الشفافية عن عوائد “ساس”؟..رسوم أعلى للمسافرين.. لكن كم يدخل خزينة شركة مطارات السودان؟
كما أن تشغيل الخط بصورة منتظمة يمكن أن يدعم حركة مطار دنقلا الدولي ويعزز دوره ضمن شبكة المطارات الداخلية ويفتح المجال أمام تطوير شبكة جوية أوسع في شمال السودان.
و من زاوية أخرى فإن إدراج دنقلا ضمن شبكة الرحلات من مطار الخرطوم سيعني أن العاصمة بدأت تستعيد الربط الجوي مع المحاور الجغرافية الرئيسية في البلاد بعد أن عادت تدريجياً إلى ربطها بالشرق.
و هنا يبرز السؤال:
هل تضيف شركات الطيران الوطنية خط الخرطوم ـ دنقلا إلى جداولها خلال الفترة المقبلة لتكتمل بذلك خارطة الربط الجوي للعاصمة مع شرق وشمال البلاد؟
أم أن شركات الطيران لديها رؤية تشغيلية مختلفة تجعل دنقلا خارج أولويات المرحلة الحالية؟
السؤال الآن ليس فقط: هل يوجد طلب على خط الخرطوم ـ دنقلا؟
بل: هل ترى شركات الطيران أن هذا الخط يمكن أن يكون جزءاً من عملية إعادة بناء شبكة الطيران الداخلي في السودان؟
فهل تكون دنقلا هي المحطة التالية في مسار عودة الطيران الداخلي من مطار الخرطوم الدولي؟ .
طيران بلدنا








