الجنيه السوداني يواجه موجة تراجع جديدة أمام الدولار والدرهم والريال

الدولار يتجاوز 8 آلاف جنيه في السوق الموازي

واصل الجنيه السوداني تراجعه أمام العملات الأجنبية، مع تجاوز سعر الدولار حاجز 8 آلاف جنيه في السوق الموازية، وسط زيادة الطلب على النقد الأجنبي وتراجع موارد العملات الصعبة، وفق بيانات نقلتها «سودان تربيون» عن متعاملين.

وأفاد متعاملون بأن القفزات السريعة في أسعار الصرف دفعت بعض التجار إلى تعليق عمليات البيع مؤقتًا، بالتزامن مع اتساع الفجوة بين أسعار السوق الموازية والأسعار المصرفية الرسمية.

أسعار العملات ترتفع مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي

أعنف ارتفاع للعملات الأجنبية بالسودان منذ بداية 2026

سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل المصري اليوم

أسعار العملات في السوق الموازية

سجلت العملات الأجنبية مستويات مرتفعة أمام الجنيه السوداني، وفق الأسعار التي نقلها المتعاملون:

  • الدرهم الإماراتي: نحو 2,150 جنيهًا.
  • الريال السعودي: بين 1,970 و2,000 جنيه.
  • الجنيه المصري: نحو 150 جنيهًا.
  • اليورو: قرابة 8,665 جنيهًا.

وفي المقابل، أظهرت نشرة بنك الخرطوم لتعاملات الثلاثاء أن الدولار سجل 4,231.50 جنيه للبيع، مقابل 1,137.50 جنيه للريال السعودي و1,159.32 جنيه للدرهم الإماراتي، بينما بلغ الجنيه المصري 81.63 جنيهًا واليورو 4,795.14 جنيه.

شركات الوقود تزيد الطلب على العملات الأجنبية

وقال متعاملون لـ«سودان تربيون» إن ارتفاع أسعار العملات تزامن مع زيادة الطلب من شركات الوقود، مشيرين إلى وجود بواخر محملة بالمواد البترولية تنتظر التفريغ.

وأوضح المتعاملون أن بعض شركات الوقود اتجهت إلى السوق الموازية للحصول على النقد الأجنبي اللازم لتغطية احتياجاتها، مع ارتفاع مشترياتها من العملات الأجنبية خلال اليومين الماضيين.

وأضافوا أن هذه التطورات دفعت بعض المواطنين إلى الاحتفاظ بأموالهم تحسبًا لمزيد من تراجع القوة الشرائية للجنيه.

إمدادات الوقود تتحرك نحو الخرطوم

وفي ملف الوقود، أعلن وكيل وزارة النفط توافر كميات من المواد البترولية ووصولها إلى الموانئ الرئيسية، إلى جانب تحرك شاحنات باتجاه ولاية الخرطوم.

وأوضح أن الكميات المنقولة يمكن أن تساعد في معالجة الاختناقات الحالية وتقليل التكدس أمام محطات الوقود، فيما أرجع تأخر استيراد الوقود خلال الفترة الماضية إلى ارتفاع الأسعار وتحركات سعر الصرف، وما ترتب على ذلك من تراجع حجم الإمدادات وظهور الاختناقات.

غرفة المستوردين تنتقد السياسات الاقتصادية

صعّد رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، انتقاداته للسياسات الاقتصادية، قائلًا إن الإجراءات التي تناقشها اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء لا تعالج، من وجهة نظره، الأسباب الأساسية لتراجع الجنيه.

وأشار إلى أن الدرهم الإماراتي ارتفع من أقل من 1,600 جنيه عند انعقاد أول اجتماعات اللجنة الاقتصادية إلى أكثر من 2,080 جنيهًا، بينما ارتفع الدولار من نحو 4,100 جنيه عند صدور قرار حظر السلع إلى حوالي 7,600 جنيه حاليًا، بحسب تصريحاته.

مطالب بإصلاح بيئة الإنتاج

ودعا جلال الدين إلى توفير مقومات الإنتاج الأساسية، بما يشمل الطاقة والكهرباء منخفضة التكلفة والبنية التحتية والنقل والتمويل وسياسة جودة وطنية وبيئة إنتاج مستقرة.

كما انتقد سياسة حظر السلع، معتبرًا أن منع استيرادها لا يلغي الطلب عليها، وإنما قد يدفع جزءًا منه نحو التهريب والسوق غير الرسمي، بحسب رؤيته.

وانتقد كذلك التوجه إلى إنشاء مراكز للبيع المخفض، معتبرًا أن خفض أسعار السلع لا يتحقق بقرار إداري في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد نتيجة تراجع قيمة الجنيه وارتفاع الدولار الجمركي والضرائب والرسوم.

مذكرة لمعالجة أزمة سعر الصرف

قال رئيس الغرفة إن معالجة سعر الصرف تتطلب، وفق طرحه، إدارة الطلب على النقد الأجنبي والحد من المضاربة وزيادة موارد العملات الأجنبية ورفع حجم المعروض منها.

وكشف عن اعتزام الغرفة تقديم مذكرة عاجلة ومفصلة إلى رئيس مجلس السيادة تتناول أزمة سعر الصرف وتقترح حلولًا لمعالجتها.

وتزامنت هذه التحركات مع تشكيل السلطات السودانية خلية لإدارة قضايا سعر الصرف وآثاره برئاسة وزير المالية د. جبريل إبراهيم وعضوية جهات مختصة، بهدف تقديم حلول عاجلة، مع التركيز على زيادة الإنتاج في التعدين والزراعة والثروة الحيوانية وتشجيع الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، إلى جانب مراجعة بيانات الشركات وأسماء الأعمال والوكالات التجارية.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.