كشف تقرير نشرته صحيفة “ذي إيست أفريكان” الكينية عن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية الأجنبية إلى قوات الدعم السريع في السودان، في وقت تتسع فيه الكارثة الإنسانية ويواصل النزاع حصد أرواح وتشريد الملايين. وسلط التقرير، تحت عنوان يتعلق بدعوة منظمات خيرية لتقديم المساعدة للفئات السودانية الهشة، الضوء على الانهيار المتواصل للوضع الإنساني في البلاد.
الإمارات تمول الإعلام المغربي لتشويه صورة الجزائر ودول أخرى
الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وتمنح سفيرها 48 ساعة
واستند التقرير إلى نتائج تحقيق أعده محققون أمميون مستقلون عينهم مجلس حقوق الإنسان، كشف بحسبه عن دعم قدمه “أفراد وكيانات” في الإمارات لقوات الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد المدنيين.
منظمة العفو الدولية توثق تدفق الأسلحة
نقل التقرير عن منظمة العفو الدولية إدانتها المستمرة لتدفق الأسلحة الأجنبية إلى السودان، مشيرة إلى توثيقها معدات عسكرية حديثة قالت إنها صُنّعت أو نُقلت من عدة دول، من بينها الإمارات. واعتبرت المنظمة أن استمرار تدفق السلاح يسهم في إطالة أمد النزاع واتساع نطاقه، رغم الحظر الأممي المفروض على إقليم دارفور.
دراسة ألمانية تتناول أنماط التدخل الإقليمي
خلص المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، في دراسة بعنوان “الدور المزعزع للاستقرار للإمارات العربية المتحدة في النزاعات الإفريقية”، إلى أن الإمارات أصبحت من أكثر الأطراف الخارجية نشاطاً في عدد من النزاعات الإفريقية، من إثيوبيا وليبيا والصومال إلى السودان. وخصصت الدراسة، التي أعدها باحثون ثلاثة، حيزاً واسعاً للسودان، معتبرة أن الإمارات تُعد داعماً عسكرياً ولوجستياً ومالياً رئيسياً لقوات الدعم السريع.
ووفقاً للدراسة، تعتمد أبوظبي على شركاء محليين وجماعات مسلحة بدلاً من نشر قواتها مباشرة، مشيرة إلى قوات الدعم السريع في السودان وقوات أخرى في ليبيا والصومال باعتبارها من الجهات المحلية المرتبطة بهذه الشبكة. وترى الدراسة أن هذه التدخلات، بحسب توصيفها، تغيّر موازين القوى وتعمّق الانقسامات، وتمتد إلى شبكات لنقل الإمدادات والمقاتلين عبر عدة دول إفريقية، مشيرة إلى ارتباط المصالح الإماراتية أيضاً بموارد من مناطق النزاع، على رأسها الذهب السوداني.
دراسة أخرى تتناول التدخل في اليمن
تناولت دراسة أخرى للباحثة سوزان دالغرين، نشرها موقع “مشروع أبحاث ومعلومات الشرق الأوسط” بعنوان “اليمن بعد الانقسام”، التدخل الإماراتي في اليمن، وخلصت إلى أن أبوظبي أسهمت، بحسب توصيف الدراسة، في تعميق الانقسامات وتأجيج التوترات من خلال بناء شبكات سياسية وأمنية محلية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الإماراتي على هذه التقارير والدراسات، التي سبق أن نفت أبوظبي في مناسبات سابقة اتهامات مماثلة بتقديم دعم عسكري لأطراف النزاع في السودان.
