ارتفاع عدد الرحلات بمطار الخرطوم

تشير مؤشرات الحركة التشغيلية اليومية لمطار الخرطوم الدولي خلال شهر سبتمبر الجاري إلى وجود نشاط جوي متواصل بمتوسط يتراوح بين 10 و15 رحلة يومياً.
و يعكس هذا المعدل استمرار الحركة التشغيلية للمطار و استعادة جزء مهم من دوره في منظومة النقل الجوي السوداني.
و تتركز الحركة التشغيلية الحالية بصورة رئيسية لدى ثلاث ناقلات وطنية هي الخطوط الجوية السودانية « سودانير » وبدر للطيران و تاركو للطيران مع تفاوت واضح في حجم التشغيل بين كل ناقلة و أخرى.
حيث تسير شركة سودانير ما متوسطه رحلتان يومياً على الأقل بينما يتراوح متوسط تشغيل بدر للطيران بين 3 و5 رحلات يومياً على الأقل.
ملاحظات مسافر عن مطار الخرطوم بعد إعادة التشغيل
أما تاركو للطيران فتسجل أعلى معدلات التشغيل بين الناقلات الثلاث بمتوسط يتراوح بين 5 و8 رحلات يومياً على الأقل.
و باحتساب متوسط التشغيل الأسبوعي للناقلات الثلاث يبلغ إجمالي الرحلات نحو 86 رحلة أسبوعياً.
و بناءً على هذا المتوسط فإن الحركة التشغيلية الشهرية تقدر بنحو 344 رحلة تقريباً.
و تعطي هذه الأرقام مؤشراً مهماً على حجم النشاط الذي أصبح يستقبله مطار الخرطوم الدولي بعد عودة التشغيل التدريجي. فمتوسط 86 رحلة أسبوعياً يعني أن المطار يتعامل مع حركة تشغيلية مستمرة و ليست مجرد رحلات متفرقة أو محدودة.
و من منظور اقتصاديات المطارات فإن ارتفاع عدد الرحلات لا يمثل فقط زيادة في حركة الطائرات بل يرتبط بزيادة الطلب على مجموعة واسعة من الخدمات المرتبطة بالمطار مثل المناولة الأرضية و مناولة الركاب و الأمتعة و الخدمات الأمنية و الفنية و الجوازات و الجمارك و غيرها من الخدمات التشغيلية والمساندة. كما يرتبط حجم الحركة بصورة مباشرة بمختلف مصادر الإيرادات الناتجة عن حركة الطائرات و الركاب و الخدمات المقدمة للناقلات.
و عليه فإن قراءة الحركة التشغيلية لمطار الخرطوم لا ينبغي أن تقتصر على عدد الرحلات فقط بل يجب ربطها بعدد الركاب ونسب إشغال المقاعد والوجهات الدولية والمحلية وحجم الرحلات القادمة والمغادرة وإيرادات الخدمات المقدمة للناقلات وحركة المسافرين خلال فترات الذروة.
دلالات الأرقام :
تحمل هذه الأرقام دلالات تتجاوز مجرد حجم الحركة الجوية. فمتوسط 86 رحلة أسبوعياً يعني أن مطار الخرطوم الدولي أصبح أمام كتلة تشغيلية منتظمة تتطلب جاهزية مستمرة في مختلف حلقات التشغيل.
كما أن بلوغ نحو 344 رحلة شهرياً يضع على عاتق إدارة المطار مسؤولية ضمان جاهزية البنية التحتية و. الخدمات التشغيلية و الفنية و الأمنية بما يتناسب مع هذا المستوى من الحركة.
و من الناحية الاقتصادية فإن زيادة عدد الرحلات تعني اتساع قاعدة النشاط المرتبط بالمطار سواء من خلال رسوم الطيران والخدمات الأرضية أو حركة الركاب والأمتعة والخدمات التجارية و المساندة.
و بالتالي فإن نمو الحركة التشغيلية يمكن أن يمثل مؤشراً مهماً على استعادة النشاط الاقتصادي للمطار وتعزيز دوره ضمن منظومة النقل الجوي السوداني.
و في المقابل فإن ارتفاع الحركة التشغيلية يفرض تحديات تتعلق بقدرة المطار على استيعاب هذا النشاط بكفاءة واستدامة. فالمؤشر الحقيقي لا يتمثل في عدد الرحلات وحده وإنما في قدرة المطار على إدارة هذه الرحلات وفق متطلبات السلامة والكفاءة وجودة الخدمة و انسياب حركة المسافرين و الطائرات.
و بناءً على متوسط 344 رحلة شهرياً فإن الحركة الحالية تستحق دراسة تشغيلية و اقتصادية متكاملة لتحديد مدى توافق الموارد البشرية والفنية والبنية التحتية والخدمات المساندة مع حجم النشاط الحالي وقدرة المطار على التعامل مع أي زيادة مستقبلية في الحركة.
و تبقى هذه الأرقام مؤشرات تقديرية مبنية على متوسطات التشغيل و ليست بديلاً عن البيانات الرسمية اليومية والشهرية الصادرة عن الجهات المختصة بالمطار وشركة مطارات السودان المحدودة .
مطار الخرطوم








