سد جنوب السودان.. كيف ستواجه مصر “الخطر المائي الجديد”؟

مصر ترد على تصريحات جنوب السودان بشأن سد فولا الكهرومائي
فند خبراء ومسؤولون مصريون ادعاءات وزير الطاقة والسدود بدولة جنوب السودان، أغوك ماكور، بشأن عدم خشية بلاده من اعتراض دولتي المصب مصر والسودان على تنفيذ مشروع سد “فولا” الكهرومائي. وأكد وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، الدكتور محمد نصر الدين علام، أن تصريحات الوزير تستهدف خلق جو من العداء دون وجود أسباب حقيقية للخلاف، مشدداً على أن بناء السدود التي تعتمد على سرعة جريان النهر لتوليد الكهرباء لا يمثل تهديداً لمصر أو لغيرها من دول حوض النيل.
وزير الري المصري : سد النهضة غير شرعي
بعد سد النهضة.. تقرير يكشف خطط إثيوبيا لإنشاء ثلاثة سدود جديدة
وأوضح علام أن مصر كانت وما زالت تدعم احتياجات دول الحوض فنياً ومالياً لتحقيق رفاهية الشعوب، مشيراً إلى أن السدود التي تعتمد على الجريان لا تحتاج لتخزين كبير للمياه. ومن جانبه، أكد أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور محمد محمود مهران، أن استشهاد جنوب السودان بموافقة مصر سابقة على قائمة مشروعات حوض النيل يعد مغالطة قانونية، حيث إن الموافقة الإطارية تختلف عن الإذن التفصيلي لبناء سد محدد بمواصفات وآثار هيدرولوجية معينة.
الالتزامات القانونية الدولية ومبدأ الإخطار المسبق
وأفاد أستاذ القانون الدولي بأن اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997 تفرض على جنوب السودان التزامات قانونية محددة قبل الشروع في بناء سد فولا، ملخصاً إياها في الضوابط التالية:
- الإخطار المسبق والتشاور: إبلاغ الدول المتضررة قبل ستة أشهر على الأقل وإتاحة مدة للتفاوض.
- منع الضرر الجسيم: حظر اتخاذ أي إجراءات أحادية تلحق ضرراً بالحصص المائية لدولتي المصب.
- مبدأ التعاون الدولي: الاستغلال الأمثل للمجرى المائي المترك على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.
وأكد مهران أن حق جنوب السودان في التنمية مكفول بالقانون الدولي، إلا أن ممارسته تتطلب الاتباع الصحيح للإجراءات القانونية ودراسة الآثر البيئي، بدلاً من الإعلانات الأحادية التي قد تضر بالأمن القومي المصري وتدفع باتجاه التأزيم الإقليمي.








