تدهور الغطاء النباتي في السودان.. أزمة بيئية تهدد الثروة الحيوانية والزراعة

الحرب وتداعياتها تهدد الغطاء النباتي والمراعي بشرق السودان
تسببت الحرب المتواصلة في السودان في تدهور ملحوظ للغطاء النباتي والثروة الزراعية والمراعي بولاية القضارف شرقي البلاد، مما انعكس سلباً على الدورة الحياتية ومربي الثروة الحيوانية. وأفاد تقرير بأن غابة “أم سريحة المحجوزة”، البالغ مساحتها 55 ألف فدان، تعاني من انحسار الغطاء الشجري جراء عودة القطع الجائر للأشجار خلال فترة النزاع المسلح.
وزير الثروة الحيوانية يبحث تحديات القطاع في جنوب كردفان
وزير الثروة الحيوانية: مدينة الإنتاج الحيواني بالشمالية مشروع استراتيجي للتصدير
وأوضح مزارعون في المنطقة أن الهيئة القومية للغابات كانت قد نجحت سابقاً في إعادة تعمير واستزراع نحو 60% من مساحة الغابة، إلا أن التعديات الأخيرة أدت إلى تقلص المساحات المظللة وتراجع المراعي الطبيعية. وأدى هذا الانحسار إلى بروز انعكاسات مناخية واجتماعية، تمثلت في شح الأمطار واحتكاكات مستمرة بين الرعاة والمزارعين جراء تداخل المسارات، فضلاً عن أضرار لحقت بالقرى بسبب نشاط الرياح.
خطة لتكثيف الاستزراع وحماية حزام الصمغ العربي
وكشف مسؤولون سودانيون عن إطلاق جهود مشتركة بين الهيئة القومية للغابات وصندوق دعم الغابات وحكومة ولاية القضارف لإعادة تعمير المساحات المتضررة، مع التركيز على استزراع أشجار “الطلح” في حزام الصمغ العربي وتفتيش “سمسم”. وشملت خطة المعالجة الاتفاق على التدابير التالية:
- تحديد مسارات الرعاة: إنجاز تشجير وتحديد مسار “الدرب الأسود” بطول 12 كيلومتراً لتقليل الاحتكاكات مع المزارعين.
- الحماية الأمنية للغابات: تشكيل تنسيق أمني مع القوات النظامية بالولاية لحراسة الغابات ومكافحة القطع الفوضوي.
- دعم الاقتصاد القومي: حماية غابات الأشجار المنتجة للصمغ العربي باعتبارها ركيزة رئيسية للتجارة والبيئة.
وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) بشأن تراجع الأمطار التراكمية في مناطق الإنتاج، مما يهدد المحاصيل القومية، في وقت يسجل فيه برنامج الأغذية العالمي تواجد نحو 20 مليون شخص يواجهون الجوع في البلاد.








