سوداني يحصل على براءة اختراع طبية في السعودية

حصل عضوا هيئة التدريس في كلية طب الأسنان بجامعة الملك خالد، الدكتور مانع موسى مصلح الأحمري و الدكتور محمد فضل عبد القادر العاقب، على براءة اختراع من الهيئة السعودية للملكية الفكرية، عن ابتكارهما «رقعة عظمية لبناء مناطق الفقد العظمي في الفك»، التي تهدف إلى دعم إعادة بناء المناطق التي تعاني من فقد عظمي في الفك.
و أوضح الباحثان أن الابتكار يتمثل في تطوير رقعة عظمية مبتكرة صُمِّمت على شكل حرف أوميغا (Ω)، و زُوِّدت ببروزات مسننة لتعزيز التثبيت و الالتئام، إلى جانب غشاء واقٍ و كبسولة قابلة للتحلل تدريجياً؛ بما يوفر الحماية و المساحة اللازمة لعملية بناء العظم.
و أشارا إلى أن أبرز ما يميز هذا الابتكار إمكانية تخصيص تصميم الرقعة لكل مريض وفق مستوى وحجم وشكل الفقد العظمي، مع توفير مساحات أفقية و رأسية تتناسب مع احتياج كل حالة، فضلاً عن تعزيز تثبيت الرقعة بفضل البروزات المسننة، و حماية منطقة البناء العظمي من خلال الكبسولة والغشاء الواقي.
و يعتمد الابتكار على مواد متوافقة حيوياً مع إمكانية استخدام مواد متعددة، إلى جانب سهولة التنفيذ والتطبيق الجراحي وانخفاض التكلفة، بما يجعله قابلاً للاستخدام في عيادات الأسنان.
و أشار الباحثان إلى أن الابتكار جاء لمعالجة تحديات تقنيات بناء العظم الحالية، ومنها التقنيات التي تعتمد على البراغي أو الشبكات المصنوعة من التيتانيوم؛ إذ يوفر التصميم المقترح حماية لمنطقة البناء العظمي و مساحات مخصصة أفقياً و رأسياً وفق احتياج الحالة، مما يجعله مناسباً للحالات التي تعاني من الضمور أو الامتصاص العظمي الشديد في الفك.
و يستهدف الابتكار حماية منطقة بناء العظم و تغطيتها، و تعزيز تثبيت الرقعة و دعم التئام العظم، بما يُسهم في تهيئة عظم الفك لزراعة الأسنان الدائمة، مع إمكانية تخصيص الرقعة وفق الحالة الجراحية و احتياج المريض.
و على صعيد التطبيقات المستقبلية، كشف الباحثان أن الابتكار يتيح تخصيص مقاسات الرقعة باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد بالاستناد إلى الأشعة المقطعية للمريض، كما يتطلعان إلى تطوير مواد محفزة للبناء العظمي يمكن دمجها داخل الكبسولة، بما في ذلك عوامل النمو المتقدمة أو الخلايا الجذعية.
و من التطبيقات المستقبلية أيضاً التوسع في استخدام الابتكار لإعادة بناء عظام الوجه و الفكين الناتجة عن الحوادث أو الأورام، إلى جانب تطوير تطبيقاته في الجراحات التكميلية و زراعة الأسنان.
و يأتي هذا الإنجاز في إطار جهود جامعة الملك خالد لدعم البحث العلمي و الابتكار، بما يعزز أثر البحث العلمي و يُسهم في خدمة المجتمع.
سبق








