:: كلما ضاقت الأرض بجيش آبي أحمد في جبهات القتال، اتسع خياله في الخرطوم والقاهرة، وهكذا هو ديدن الأنظمة المأزومة دائماً؛ تصدّر فشلها الداخلي وتستورد الأوهام الخارجية..!!
:: وليس غريباً أن يخرج رئيس أركان جيش آبي أحمد -برهانو جولا- متهماً السودان ومصر بدعم “تحالف بقاء”، وهو تكتل يضم (7) جماعات مسلحة جمّدت خلافاتها البينية واتحدت ضد النظام..!!
الطاهر ساتي يكتب: لعنة الغدر ..!!
الطاهر ساتي يكتب: النصر لا يُستجدى..!!
الطاهر ساتي يكتب: الموقف الحازم..!!
:: إن اتهام السودان ومصر بدعم هذا التحالف هو ذات الأسطوانة المشروخة التي يكررها آبي أحمد كلما حاصرته الأزمات، بحثاً عن شماعة خارجية يعلّق عليها الفشل، ويلهي بها أنصاره..!!
:: فالحقيقة الناصعة هي أن الخرطوم والقاهرة مشغولتان تماماً بقضايا شعبيهما؛ فالخرطوم مستغرقة في معركة تحرير كامل التراب، فيما يشغل القاهرة تأمين حدودها وضمان معاش مواطنيها..!!
:: هي حرب إثيوبية خالصة فليتحمل آبي أحمد مسؤوليتها.. ويبقى السؤال: لماذا خص جولا السودان ومصر بهذا الاتهام دون بقية الدول؟، الإجابة تكمن في عقدة الذنب المحفورة في وجدانهم..!!
:: فالغادر دائماً ما تُحدثه نفسه بأن ضحايا غدره سيردون له الصاع صاعين، ولأن آبي أحمد يعلم فظاعة أفعاله، يتوهم غدراً مضاداً ويطلق اتهاماته من باب الهجوم السياسي الاستباقي..!!
:: إن عقيدة السودان ومصر تقوم على احترام سيادة الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، لكن القيادة الإثيوبية تمارس الإسقاط، وتظن واهمة أن الجميع يغدر و يزعزع أمن الإقليم..!!
:: ويتناسى رئيس أركان الجيش الإثيوبي أنهم أول من ألهبوا النيران في بيوت جيرانهم بصب الزيت عليها بأمر الكفيل ..والعالم يدرك بالوثائق الأممية دورهم القذر في دعم ميليشيا آل دقلو التي عاثت بالسودان خراباً..!!
:: ولم تكتفِ أديس أبابا بفتح أراضيها ومطاراتها للجنجويد ومرتزقة الكفيل، بل استغلت نفوذها في المنظمات الإقليمية وسعت عبرها لتوفير غطاء دبلوماسي يشرعن الجرائم ضد الدولة السودانية..!!
:: وفي ذات التوقيت، واصل نظام آبي أحمد مؤامراته ضد الشقيقة مصر، مصرّاً بتعنت مريب على فرض سياسة الأمر الواقع، ومحاولاً خنق شريان الحياة الوحيد للمصريين عبر سد النهضة..!!
:: ومن المحن أن يتباكى جولا على الاستقرار بينما تسعى حكومته لفرض حصار مائي ضد مصر، وممارسة القتل والتخريب ضد السودان، فمن كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة..!!
:: على جولا أن يلتفت لبلاده الممزقة بالصراعات، بدلاً من إلقاء اتهامات بائسة لن تغسل يده من دماء الأبرياء، فالفارق شاسع بين حكومة تخوض معركة الكرامة وأخرى تعتاش على الغدر..!!
:: وعلى كل حال، وكما فعلوا عقب غدر آل دقلو بجيشنا وشعبنا، نطالب جنرالات أديس أبابا بضبط النفس والتحلي بالمسؤولية، والجلوس على طاولة حوار يتساوى عليها الجميع بلا شروط..!!
:: ثم ندعو إلى هدنة إنسانية فورية، وعزل أقاليم المعارضة المسلحة عن أقاليم جيش آبي أحمد بواسطة قوات رقابة دولية، مع حظر الطيران العسكري وفتح مسارات آمنة لتدفق الإغاثة..!!
:: وهذا بالضبط ما يجب أن يطالب به “نشطاء حمدوك” بدلاً من هذا الصمت الغريب.. نعم، طالما تلك أدويتهم لعلاج أزمة السودان، فليتجرعوها في إثيوبيا، ما لم يكن للكفيل أوامر أخرى..!!

