اسحق أحمد فضل الله: الحديث بين الجراحة و الجزارة

و الحديث عن الجيش.
و أن تقول (بغم) عن الجيش في أيام السلم… حرام.
و أن تقولها و الجيش يحارب. حرام. ثم جريمة.
لكنا نقول شيئاً الآن عن الجيش… والقول هذا يجيزه أبو حنيفة و مالك، لأن السكوت في ساعة شر من الكلام في ساعة.
و نحدِّث حتى لا يتحول (الطِق) إلى (شق).
فهناك الآن طق وأهله يذهبون إلى جعله شتم، ثم دلوكة، ثم رقص. جزء من الحرب الولود.

(2)

و الحديث عن القيادات العليا.. وعن البرهان.
و عيون كثيرة تقرأ الجملة هذه ثم تجحظ.
تنتظر أن ننشر حديثها نشر الريح للبذور.
و العيون هذه قد يدهشها أننا بالفعل نسوق ما تهمس به الأفاعي، لكنا ننشر بأسلوب مدير مصنع البيرة في الحكاية.
و في الحكاية أن المدير في مصنع البيرة يلمح عاملاً يكرع رشفة من حوض البيرة، والمدير يأمره أن يشرب… ويشرب… ويشرب.
بعدها العامل عرف ما هي البيرة.
و الحديث يهمس الآن، وفي سوق زيارة البرهان نيويورك، يهمس بأن انفراد البرهان بالقرار هو الكف الواحدة التي تتلوث ثم تعجز عن الغسل.

(3)

واحد هؤلاء جاءوا به من أستراليا.
في المخطط الجديد.
(و حتى السطر الأخير هذا يوحي الحديث بأننا نقف تحت شجرة البرهان… و هذا ظن من أكذب الحديث… و النفي هذا يجعل الحديث يبدو وكأنه وقوف في ظلال الآخرين… وخطأ آخر..
و للتمييز.
نحدث الحديث هذا عن الجيش الآن.
و عن البرهان و أخطاء و إصابات.
و عن هيئة العمليات. و حادثة حلها.
و عن القيادات العليا في الجيش.
و عن مخطط ضرب كل من يقف في طريق ابتلاع الإمارات…. في طريق إسرائيل…
و عن قوش.
و عن المفاوضات و جوبا و الرياض….

(4)

و أول قحت…. وأيام الإعداد لها كان قرار حل و طرد ضباط و جنود هيئة العمليات…
الحماية الحقيقية الوحيدة التي بقيت للسودان.
و الناس في بيوتهم كانوا يتابعون الأخبار المبتورة عن:
قرار حل هيئة العمليات.
و أن هيئة العمليات تتمرد.
و أن هيئة العمليات تحاصر.
و أن هيئة العمليات تستعد للقتال. ثم تسلم.
و ما لا يعلمه الناس هو أن حل هيئة العمليات كان يبدأ بحرمان ضباط و جنود الهيئة هذه من مرتباتهم لثمانية أشهر.
و الضباط صامدون… فالهيئة هذه التي تضم مثقفين رائعين كان أهلها يعرفون ما يدبر.
و أنهم الحصن الأخير.

رشان اوشي تكتب : من يدفع الفاتورة؟..(١) كيف آل قوت 40 مليون سوداني إلى سيطرة ثلاثة رجال؟
و أن الإمارات هي التي كانت تأتي بابن عوف ليحكم يوما واحدا… ثم تطرده و تأتي بقوش ليرفض الذهاب إلى المكتب. ليأتوا بالرشيد.
ليأتوا بحميدتي… الذي كان هو الهدف من كل هذا…
و حميدتي يرفض منصب نائب الرئيس. و يطلب الرئاسة. و عبيط الفيلم الهندي عبد الرحيم يعلن أنه إما هذا. و إما الحرب.
ثم الهجوم على مقر البرهان للحصول على رئاسة السودان بالبندقية.
لكن…. من ينقذ البرهان و ينقذ السودان كان هو أفراد هيئة العمليات… الذين طردوا قبل شهور…
كل هذا معروف، وما نجدده هو الترتيب، لأن الأحداث مثل الحروف.
في الأيام ذاتها كان قرقاش يأتي بالسيد (ح) من أستراليا.
و الرجل هذا يتسلق بمهارة القرد ويصل إلى مكتب البرهان.
و الرجل هذا هو نسخة لآخرين… وآخرين… وأخريات… وقصة اتهام واحدة منهن للبرهان معروفة و…

(5)

و سياق الأحداث كثرته تجعل المعنى يختفي تحت الموج، لكنا نسوق إلى كتاب اتهام بعض القيادات.
و اتهام البرهان…
ثم جعل الاتهامات هذه… لزيادة قوة الانفجار… اتهامات تأتي من القيادات….

(6)

و أيام اقتراب نهاية الحرب شيء عادة ما تحتدم فيه المعارك.
و حرب دارفور تقترب من النهاية.
و الظن بأن البرهان لا أخطاء له ظن أبله.
و الظن أن القيادات ليس عندها اتهامات للبرهان ظن أبله.
و الظن أن المفاوضات القادمة عمل يسند للبرهان… أو لأي منفرد آخر ظن أبله.
يبقى كل شيء… السمح والكعب… كله موجود.
لكن (حجم) كل شيء هو الحكم.
و حجم وجود الشيء… أي شيء… وحجم عدم وجوده هو الحكم.
و نحدِّث عن كل هذا. لأن هناك طق. حتى لا يكون هناك شق.
و جملتك هذه يا شيخ تعني أن هناك ما يمكن أن يتطور… لا …. بل هناك جرح تريد الإمارات أن يصبح غرغرينة

اسحق أحمد فضل الله




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.