عبد الماجد عبد الحميد : نطالب بالتحقيق في وفاة طفل بمستشفى كوستي بسبب رفض المستشفى اعطائه دواء منقذ للحياة

عند الساعة الثامنة من صباح أمس الجمعة، أغمض الطفل صديق أبوذر الصديق (12 عاماً) (سَمِي جِدو) عينيه البريئتين وغادر دنيانا متأثراً بمضاعفات حالته الصحية التي بدأت قصتها من مدينة تندلتي وانتهت داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى اليمامة بمدينة كوستي .
عقب صلاة الصبح اليوم السبت، هاتفني والده الأخ العزيز أبوذر صديق، ابن مدينة تندلتي، طالباً مني أن أنقل ما حدث لطفله حتى لا يتكرر مع طفل آخر من أطفال الناس كما قال لي حزيناً.
حتى تلك اللحظة لم يدر بخلدي أن طفله مات متأثراً بتأخير تناوله لدواء منقذ للحياة، تأخر وصوله في المسافة من مستشفى كوستي إلى مستشفى اليمامة بذات المدينة.
الفريق الطبي المعالج للطفل صديق طلب من والده عند الساعة الثالثة صباحاً دواءً منقذاً للحياة و أرشدهم لقسم الطوارئ بمستشفى كوستي، و ما قاله لي الأخ المكلوم أبوذر أنه و أفراد أسرته ذهبوا إلى مستشفى كوستي لكنهم فوجئوا بممانعة المدير الطبي للمستشفى وتعنته في صرف الروشتة بالدواء المطلوب على وجه السرعة
بين الأمل و الرجاء، تدخل الأستاذ ياسر زين العابدين المحامي ابن بحر أبيض و أحد رموزها الإعلامية و القانونية ، وهاتف الدكتور الخلوق الزين سعد، وزير الصحة بولاية النيل الأبيض، الذي هاتف بدوره إدارة قسم الطوارئ بمستشفى كوستي لتوفير الدواء المطلوب على وجه السرعة.

عبد الماجد عبد الحميد : مشهد رئيس الوزراء يوم أمس كتب نهاية النهاية لجلوس الرجل علي هذا المنصب
لحظة حصول أسرة الطفل الفقيد صديق على الدواء المنقذ للحياة بعد تدخل وزير الصحة جاءت عقب أربع ساعات من الملاحقة وتوتر الأسرة مع طفلها الذي يصارع الموت في غرفة العناية بمستشفى اليمامة.
عند وصول والده إلى باب غرفة العناية، قابله أحد الأطباء و هو يغالب دموعه: البركة فيكم، الولد مات.
هاتفت الأخ الوزير الزين سعد لأقف على الجانب الآخر من الصورة، و ما عهدته في الوزير الزين حرصه الشديد على متابعة هموم وقضايا المرضى، ويقيني أنه لو كان يملك هذا الدواء في حقيبته الخاصة لأسرع به لإنقاذ الطفل البريء صديق.
طلبت من الأخ الوزير التدخل العاجل لمعرفة حقيقة ما حدث، و ذلك لأخذ العظة و العبرة تماماً كما قال والد الطفل المكلوم، حتى لا تحدث الفاجعة لأسرة أخرى.
آمل أن يبدأ التحقيق من تندلتي، حيث بدأ تشخيص وعلاج حالة الطفل الفقيد قبل أن يتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى اليمامة بكوستي.وآمل أيضاً أن يكون هذا الحادث الحزين فرصة لمراجعة و مراقبة آلية التنسيق التي تعمل بها المستشفيات الحكومية و الخاصة لإنقاذ حياة المرضى في الحالات التي تتطلب تجاوز بيروقراطية الإجراءات الإدارية لإنقاذ مريض يتوقف مصير حياته على أجزاء من الثانية، ناهيك عن أن تمتد الفترة الزمنية إلى خمس ساعات بين مستشفى كوستي واليمامة حيث طويت حياة طفل صغير ترك جرحاً غائراً في دواخل أسرته، وها هو والده يطالب فقط بمراجعة مأساة طفله حتى لا تتكرر مع أسرة طفل آخر.
صادق التعازي و عظيم المواساة للأخ أبوذر صديق و أسرته في وفاة طفله، و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

عبد الماجد عبد الحميد

Exit mobile version