موجات نزوح بالآلاف من الفاشر إلى طويلة في شمال دارفور

يمثل النزوح الجماعي من مدينة طويلة في شمال غرب دارفور مشهداً إنسانياً متكرراً يعكس تفاقم الأزمة في السودان، حيث يفر آلاف المدنيين بسبب شح الغذاء وانعدام المساعدات ووصول المعارك إلى مناطقهم، في ظل تحذيرات أممية ومحلية من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وبحسب تقرير للجزيرة، فإن تعثر المساعدات ليس تحدياً عابراً، بل أزمة عميقة بسبب تكرار استهداف قوافل الإغاثة، إذ تعرضت مقار برنامج الأغذية العالمي منذ بداية العام الجاري لـ8 هجمات عرقلت عملياته، ويتزامن ذلك مع عدم اتفاق طرفي الأزمة على مسارات آمنة لإيصال المساعدات إلى عشرات الآلاف من المحتاجين.

نساء في معسكر طويلة يزرعن 1700 شجرة

البحث عن رغيف.. 216 عائلة تفر من الجوع إلى مخيم طويلة بدارفور

عوائق حدودية إضافية

تبرز الحدود الدولية عائقاً إضافياً، خاصة بين السودان وتشاد، حيث أُغلقت المعابر بين البلدين عدة مرات، بينما فر آلاف النازحين من مدينة الفاشر ومحيطها إلى مدينة طويلة بسبب هجمات قوات الدعم السريع التي أثارت موجة استنكار دولية لما رافقها من انتهاكات وأعمال قتل.

مخاوف من مجاعة وشيكة

دفعت موجة الجفاف وشح الأمطار هذا العام الأمم المتحدة للتحذير من مجاعة وشيكة، فيما حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور من أن الخطر يحدق بحياة آلاف المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء.

تعقيد المعارك لحركة النزوح

توضح المعطيات أن المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تعقد حركة النزوح، إذ تسيطر قوات الدعم السريع على 5 ولايات في إقليم دارفور باستثناء أجزاء من شمال وغرب دارفور، فيما يؤكد الجيش عزمه على استعادة السيطرة على الإقليم، بينما يتمسك الدعم السريع بمناطقه، ما يفتح المجال لاستمرار الحرب.

تصعيد في شمال كردفان

في ولاية شمال كردفان، حيث تتركز الهجمات على عاصمتها مدينة الأبيض، تعرضت المدينة لـ3 هجمات بالمسيّرات خلال أسبوع واحد، أصيب فيها عدد من المدنيين. كما شن الجيش هجمات جوية على معاقل الدعم السريع في مناطق أم بادر وأم زعيمة وحمرة الشيخ والمزروب ومدينة سودري التي استردها.

وفي تحول لافت بميزان القوى غربي السودان، أعاد الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، السيطرة على مدينة سودري الإستراتيجية بولاية شمال كردفان، عقب معارك طاحنة مع قوات الدعم السريع، بعد أن ظلت المدينة تحت قبضتها أكثر من عامين.

أرقام النزوح والأزمة الإنسانية

  • نزوح نحو 3650 شخصاً من بلدة أم بادر خلال الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر 2026
  • نزوح أكثر من 14 مليون شخص بسبب النزاع منذ أبريل/نيسان 2023
  • تعرض نحو 28 مليون شخص لخطر الجوع الحاد
  • عودة نحو 4 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية رغم مواجهتهم “معركة جديدة من أجل البقاء” بسبب تدمير البنية التحتية




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.