دراسة تربط تناول اللحوم بفرص أعلى لبلوغ سن المائة لدى كبار السن
أشارت دراسة صينية طويلة الأمد إلى أن كبار السن الذين يتناولون اللحوم قد تكون لديهم فرص أعلى لبلوغ سن المائة مقارنة بغير آكلي اللحوم، خصوصاً بين من يعانون من نقص الوزن. وأكدت النتائج أن الاحتياجات الغذائية تتغير مع التقدم في العمر، ما يجعل الحصول على كميات كافية من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية أكثر أهمية.
خلال 48 ساعة فقط.. طعام بسيط يخفّض الكوليسترول الضار 10%
تناول البيض يقلّل خطر الزهايمر لدى كبار السن
دراسة شملت أكثر من 5 آلاف شخص
ونقلت صحيفة «ديلي إكسبريس» عن دراسة «الدراسة الصينية الطولية لطول العمر الصحي»، التي شملت أكثر من 5000 بالغ صيني تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.
وبدأ الباحثون جمع البيانات عام 1998، ثم أظهرت البيانات المتاحة بعد نحو 20 عاماً، وتحديداً في 2018، أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً خالياً من اللحوم كانوا أقل احتمالاً لبلوغ سن المائة مقارنة بمن تناولوا اللحوم.
ورغم ارتباط الأنظمة الغذائية النباتية في أبحاث سابقة بانخفاض مخاطر بعض الحالات الصحية، فإن الدراسة الحالية تشير إلى أن الحصول على بعض العناصر الغذائية من الأغذية الحيوانية قد يكون مهماً لدى فئات معينة من كبار السن.
الاحتياجات الغذائية تتغير مع التقدم في العمر
وأوضحت تقارير تناولت الدراسة أن الاحتياجات الغذائية للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً تختلف عن احتياجات الفئات الأصغر سناً، بسبب التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للشيخوخة.
وتشمل هذه التغيرات انخفاض استهلاك الطاقة، وتراجع الكتلة العضلية وكثافة العظام والشهية، وهو ما قد يزيد مخاطر سوء التغذية والوهن الجسدي. لذلك تصبح عناصر مثل البروتين عالي الجودة وفيتامين «د» وفيتامين «ب12» والكالسيوم أكثر أهمية للحفاظ على صحة العضلات والعظام.
النتائج تختلف بحسب الوزن ونوع الغذاء
ولم تسجل الدراسة انخفاض فرص بلوغ سن المائة لدى غير آكلي اللحوم إلا بين المشاركين الذين كانوا يعانون من نقص الوزن، بينما بدا أن تأثير تناول اللحوم كان محدوداً لدى كبار السن الذين يتمتعون بوزن صحي.
كما أظهرت البيانات أن المشاركين الذين تناولوا الأسماك أو البيض أو منتجات الألبان من دون تناول اللحوم كانت لديهم فرص مماثلة لآكلي اللحوم في بلوغ سن المائة.
وأشار الباحثون إلى أن إدراج كميات معتدلة من الأغذية ذات المصدر الحيواني قد يساعد في الحد من سوء التغذية والحفاظ على الكتلة العضلية لدى كبار السن، مقارنة بالأنظمة النباتية الصرفة الخالية تماماً من المنتجات الحيوانية.
أهمية التوازن الغذائي في الشيخوخة
وتشير نتائج الدراسة إلى أهمية مراعاة الاحتياجات الغذائية الخاصة بكبار السن، بدلاً من التعامل مع النظام الغذائي باعتباره خياراً واحداً يناسب جميع المراحل العمرية. كما توضح النتائج أن العلاقة بين تناول اللحوم وطول العمر قد تتأثر بعوامل أخرى، من بينها الوزن والحالة الغذائية ونوع الأطعمة الحيوانية المستهلكة.
ولا تثبت نتائج الدراسة، وفق المعلومات الواردة في المصدر، أن تناول اللحوم بحد ذاته يسبب زيادة العمر، وإنما ترصد ارتباطاً بين النمط الغذائي واحتمالية بلوغ سن المائة لدى الفئة التي شملتها الدراسة.
