علاج الجرب بجرعة واحدة يدخل مرحلة البحث قبل التجارب البشرية

طوّر باحثون مستحضراً موضعياً يعتمد على زيت الزيتون ومركبين دوائيين، أظهر قدرة على القضاء على عث الجرب وبيضه القابل للتفقيس بجرعة واحدة في تجربة أُجريت على الخنازير، وفق دراسة نُشرت في مجلة «Science Translational Medicine» ونقل موقع اليوم السابع تفاصيلها عن موقع Medical Xpress.
وتشير النتائج إلى إمكانية تطوير علاج يستهدف مراحل مختلفة من دورة حياة الطفيلي المسبب للجرب، لكن المستحضر لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية على البشر قبل التأكد من سلامته وفعاليته للاستخدام الطبي.
وزارة الصحة تعلن انتشار مرض الجرب بأمدرمان
كيف يعمل مستحضر زيت الزيتون؟
يعتمد المستحضر على مزج مركبين هما الأباميتابير (Abametapir) والفلافيزون (Flavizone) داخل قاعدة من زيت الزيتون. ويستهدف المركب الأول الإنزيمات اللازمة لفقس بيض العث، بينما يعمل الثاني على القضاء على العث البالغ.
وتكمن أهمية هذا النهج في استهداف الطفيلي وبيضه معاً، إذ تعتمد علاجات الجرب التقليدية، مثل البيرميثرين والإيفرمكتين، أساساً على التأثير في العث، بينما قد يظل البيض قادراً على الفقس، الأمر الذي يجعل تكرار العلاج ضرورياً في بعض الحالات.
نتائج التجربة على الخنازير
شملت الدراسة 32 خنزيرة صغيرة أُصيبت بالجرب، وقُسّمت عشوائياً إلى أربع مجموعات، بواقع ثمانية حيوانات في كل مجموعة. واستخدم الباحثون المستحضر الموضعي في مجموعتين، مع تركه على الجلد لمدة أربع أو ثماني ساعات، بينما تلقت مجموعة ثالثة الإيفرمكتين عن طريق الفم، ولم تتلق المجموعة الرابعة علاجاً.
وأظهرت النتائج أن استخدام المستحضر مرة واحدة، سواء لمدة أربع أو ثماني ساعات، أدى إلى القضاء على العث الحي والبيض القابل للتفقيس. وفي المقابل، لم يقضِ الإيفرمكتين تماماً على العدوى لدى بعض الحيوانات، إذ استمر رصد العث الحي والبيض حتى اليوم الثاني والأربعين.
كما لاحظ الباحثون انخفاضاً في سلوكيات الحك وفرك الجلد ورفرفة الأذنين خلال الأسبوع الأول من العلاج الموضعي.
هل أصبح العلاج متاحاً للبشر؟
لا تزال النتائج مقتصرة على التجارب الحيوانية، ولا تثبت حتى الآن أن المستحضر يحقق النتيجة نفسها لدى البشر. ويحتاج الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية لتقييم سلامته ومدى تحمّله وفعاليته لدى فئات سكانية مختلفة.
ويُعد الجرب عدوى جلدية يسببها عث مجهري يحفر في الطبقة العليا من الجلد، وينتج عنها عادة حكة شديدة وطفح جلدي. وتُظهر الدراسة اتجاهاً بحثياً نحو علاج يستهدف العث وبيضه في الوقت نفسه، من دون أن يعني ذلك أن المستحضر الجديد أصبح بديلاً معتمداً للعلاجات المتاحة.








